اتّصال الآيات بما بعدها:
كانَ الفصْل الأوّل مقدّمةً للسورةِ جمعت الحقَائق التي تحدّثت عنها السورة بإيجَاز، يتناسب مع طبيعة مقدّمة السور القرآنيّة، التي تبلغ من الإعجَاز القرآنيّ ذراه وغايته .. فما فيها من إيجاز عميق دقيق، يهيّئ النفوس ويشوّقها لاستقبال التفصيل، وما يأتي بعدُ يقوم مقام التفسير والتدليل، قبل أَن تطلب العقول الدليل، فلا عجب أَنْ تكُون العقول والأرواح والنفوس مشدودة للسورة عندما تسمع مقدّمتها، ومشحونة بِفكرتها بعدما تُطالع بدايتها، ومحلِّقة مع الحقّ الذي تَعرضه، وكأَنّه مجبُولٌ بطينتها، ومن بعض معتقدها ..
وهذا ما نراه منْ صلة وثيقةٍ بين الفَصل الأوّل من السورة، ثمّ ما يأتي بعد ذلك من موضوعات السورة، وكذلك بينها وبين مَا جاء بعدها بخَاصّة من الحديث عن أصحاب القرية وما كان من خبرهم وعاقبتهمْ، وكأنّ تلك الآيات وما فيها منْ مثل وعاقبَة تلَوّح بالتهديْد لمن أعرض عنْ الانتفاع بهدي القرآن، وعاند الحقّ، وأصمّ عقله.
الأسئلة والمناقشة:
السؤال الأوّل: وضّح معاني الكلمات التالية: يَسِ ـ وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ـ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ـ إِنَّكَ لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ ـ وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا، وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا ـ فَأَغْشَيْنَاهُمْ.
السؤال الثاني: ما سبب نزول قوله تعالى: {إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا} .