وعشرين ليلة، ثمّ يستتر، ثمّ يطلع هلالًا، فيعود إلى قطع الفلك على المنازل، وهي منقسمة على البروج، لكل برج منزلان وثلث.
7 ـ ومن آيات الله سبحانه جعل مدار مستقل، لكلّ من الشمس والقمر والأرض، فلا يدخل أحدها على الآخر، كما لا يتجاوز مساره المرسوم.
8 ـ ومن دلائل قدرة الله ورحمته: حمل ذريّة القرون الماضية والحاضرة والمقبلة في السفن المملوءة بالسلع والأمتعة، وخلق وسائط أخرى للركوب مماثلة للسفن، وهي الإبل سفن الصحراء والبراري، ووسائل النقل الحديثة في البرّ والجوّ من سيارات وقطارات وطائرات ونحوها، وهذه آية من آيات الله المشهودة في كلّ وقت، فيها عبرة لكلّ ذي قلب.!
9 ـ والله قادر على أغراق ركاب السفن في البحار، فلا يغيثهم أحد، ولا يجيرُهم، ولا ينقذهم، ولكن رحمة الله تعالى اقتضت إبقاءهم وإنقاذهم ليتمتعوا بمتع الحياة الدنيوية إلى آجالهم المرسومة، وأعمارهم المحدودة، ثمّ يكون جزاؤهم عند الله على ما قدّموا في هذه الحياة.
اتّصال الآيات بما بعدها:
وبعدما يسوق القرآن الكريم آيات بيّنات على قدرة الله تعالى الظاهرة للعيان على الخلق، وما فيه من مظاهر الإبداع ودقّة الصنع، الذي يدلّ على قدرته سبحانه على البعث بعد الموت، تأتي الآيات في الفصل الرابع لتبيّن مواقف الكافرين المكابرة المعاندة للحقّ، التي يبرّرون بها في زعمهم إنكارهم للبعث بعد الموت، واستبعادهم للحساب والجزاء، ممّا يُرشّح إلى الحديث عن مشاهد من يوم القيامة لما ينتظرُ هؤلاء الكافرين المعاندين من أهوال شِداد، وعذابٍ عظيم، ومَا يقابل ذَلك من نعيم للمؤمنين وتكريم، ولعلَّ في ذلكَ ما