يده عظم رميم، وهو يفتّه في الهواء ويقول: يا محمّد! أتزعم أنّ الله يبعث هذا.؟ فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: نعم! يميتك الله تعالى، ثمّ يبعثك، ثمّ يحشرك إلى النار"، ثمّ نزلت هذه الآيات من آخر سورة:"يس": أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ .. إلى آخر السورة [1] ."
معاني الكلمات:
نُطْفَةٍ: ذَرّة من المنيّ، وهو الماء المهين.
خَصِيمٌ: مبالغ في الخصومة، وشديد الجدال بالباطل، وإنكار البعث بعد الموت.
مُبِينٌ: مجاهر في إنكاره للحقّ، متجرّئ على ربّه.
نَسِيَ خَلْقَهُ: نسي كيف كان ابتداء خلقه.
وَهِيَ رَمِيمٌ: بالية أشدّ البلى، من رمّ يرِمّ، أي بليَ.
جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا: هو الشجر النديّ الرطب، كشجرتي المرخ والعَفَار، تخرج منهما النار، إذا احتكّ أحدهما بالآخر، وهما عودان أخضران.
بلى: هو قادر على خلق مثلهم، وهي كلمة جَواب بالإثبات، تأتي بعد كلام منفيّ.
المعنى الإجمالي للآيات:
عجبًا لأمر الإنسان الجاحد لربّه ـ سواء العاص بن وائل السهمي، أو أبيّ بن خلف الجمحي (وهو الأصحّ) أو أمية بن خلف أو غيرهم ـ كيف خلقه الله
(1) ـ.