الصفحة 12 من 88

-... وإن لن تفعل بمطالبي فاعلم أني لست لك كالأب، وأسألُ الله فالق النوى والحب، أن يمحو ذكرك من ذاكرتي، كما هُددت بمحو اسمك من عائلتي، حتى لا أعدك بالنسيان من قبيلتي، أو يكتب اسمك ويزاد فيه الموسوي كأنك من أسرتي، إن لم تأتني بالأسباب، وتفتح كل الأبواب، لعلي أكون من الفاهمين،

-وإن تقبل هذه النصائح فالله حسبك، وإن ترفض وتريد أن تصب علي الفضائح فالله حسيبك، فكن في ذلك من العالمين.

-وإن كنت فعلا ابني الحقيقي فاعمل بما يرضيني، وإلا فأمرك لا يعنيني، فلا تناديني بالأب من اليوم فصاعدا، ولست بابني وكن على ذلك شاهدا

-واعلم أن من كان من ولد الحلال، ويخشى الله ذا الجلال، يميل إلى قبول طلب أبيه، ويرى أنه من مربيه.

-و والله إني ما سقت إليك بهذا الحديث، إلا أني أحبك وأخاف أن يضلك رأي الخبيث، وإن كنت لا تنظر إلى مقامي، ولا تهتم بكلامي، فامض على وجهك، لأني عرفت كنهك، (إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح) فإن الله سيهب لي ابنا غيرك، ثم لا يكون مثلك، وإن كنت تترحم علي وفي مذهبي تعينني، فأمرك الآن يعنيني، وإن أومأت بالرأس، وقلت بالعكس، فاذهب إلى الجحيم، وإن شئت فاسقط في الحميم، لأنك لست لي كالصديق الحميم.

-هذا كلام أبيك، فلا تبارزه بما يخرج من فيك، وإن كنت تحسبني جاهلا وبليدا، ونسيت أنك كنت فينا وليدا، فإني والله مستعد أن أخوض معك في كل المواضيع، وأجول معك في كافة الموارد، حتى يعلم الناس أن مذهب أهل البيت سيحيط الأرض ومغاربها، وستشعر بإشاعتها دابات الدنيا وعقاربها، وكل ما سأسوق إليك من الأدلة الكبيرة، والحجج المنيرة، إنها ليست إلا حماية الإسلام، من البدع وخرافات الأنام.

-وإذا عجزتَ عن إجراء الأدلة على اللسان، فإني سأميل إلى استعمال السيف والسنان، وإذا استطلعت على أمر من الأمور، وأردت أن ترسل إليّ كلاما ملصق على السطور، فاكتب هكذا (الابن) تحت الكتاب، فسألصق هكذا (الأب) على الورقة لما أرسل الجواب، ليفرق بين كلامك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت