الصفحة 13 من 88

وكلامي، وليس ذلك تنازل عن موقفي ومقامي وإنك قد جادلتنا فأكثرت جدالنا، حتى شمت بنا الأعداء من أجل قتالنا، فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين.

وإني لواقف الآن على محل جري نهرك، وناظر إلى تلاطم أمواج بحرك، فإن أذنت (ولا بد أن تأذن) غصنا معا لاستخراج بعض درره، والإطلاع على ما في أعماق قعره، وإلا فالباب يكون مغلقا أمامي بدون الخيار، من محو اسمك عن القرطاس فتكون مرميا إلى خارج الديار، وسأقتصر في مراسلاتي إياك على هذه المباحث (عيوب مذهب أهل البيت، ومحاسن مذهب أهل السنة، ومسألة تحريف القرآن، ولقائك مع آية الله عباس الموسوي، وقضية السيد علي الموسوي، وعقيد التبرك بالأئمة، والعدل الإلهي،) و ما أنا فيما تظن بالأب الخبيث والعنيد، أو مائل إلى أمرك بالتشديد، ولا بقاس القلب، ولا أعتبرك ملعونا كالكلب، وإنما أنا ساع إلى توحيد كلمة الأسرة، ولست بباحث عن العثرة، ألا إنك كنت في الحوزة العلمية، لتعلم أقوال أئمة من أهل بيت نبي الأمة، لذا أدعوك أن تترحم على الإسلام، وتنظر بعين الرأفة إلى عترة أهل بيت نبي الأنام، كيف وُضعت الشوكات أمامهم لجرح الأقدام، وقتلهم أناس قالوا إنهم أهل الإسلام، ألا تر ما نزل على أهل بيت خير الورى، وكيف لعنوا في المدن والقرى،

نعم قتلوهم ودفنوهم في المقابر، وجعلوا اللعنة عليهم سنة في المساجد وعلى المنابر، ودعا أولاد أكلة الفؤاد، إلى مبايعتهم بعنوان طرد الفساد، ووطئ الإسلام تحت أقدام بني الأمية، واليوم استعمركم الغرب بعنوان محو الأمية، حتى صار أمخاخ السود، عاطلة لا فكرة فيها ولا السعي إلى معرفة كيف صنع العود، ولا يبالون ما الدين ولا الإسلام، ولا الشريعة ولا الأحكام، ولما أريتني شهادتك رتبة الاجتهاد، دخل في قلبي اليقين بفوز أهل البلاد، فإذا أنت تأتيني بالعكس، وتقلب على الأرض فوهة الكأس، وإني والله في أمرك لمن المتحيرين.

وما أشد حاجتك اليوم إلى نيل رضاي يا واحد من الناس، لتظل منا ولتنجو من محو الاسم من القرطاس، وقد عقد زعماء القبيلة جلستهم، وأرسلوا إلي كلمتهم، وهم في أمرهم مجدون.

وإني أدعوك من الجديد، أن تعمل بكتاب الله المجيد، وتوالي الأئمة من أهل بيت، ولا تأخذ دونهم مذهبا، فتكون من الملعونين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت