الصفحة 14 من 88

الأب

والسلام عليكم ورحمة الله

الجواب (1)

السماحة للنقاش:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أيها الأب أنا واحد من أبنائك، وقد وصل إليّ نصائحك وأنبائك، وإن الله قد أظهر عليّ الحقائق ورسخ حبها في بالي، وأراني الخرافات ومال قلبي عنها ولم أعد بها أبالي، واليوم سأعمل بالحقائق ولو سيساق بي إلى المنون، والخرافات كرهتها ولو سأوصف بالجنون أيها الأب، إن قلبي معك ومن قبل ما استنشقت منك ريح النفاق، وما رأيت منك نار عدم الاتفاق، وإني خيلك ورجلك، مستعد لفداء النفس في سبيل تنفيذ أمرك، وباسط الظهر لحمل شدائدك وثقلك، بل أنا خادمك في مواضع عسرك وأماكن نقلك، وروحي لك فداء، في مواضع الفتن والبلاء، إشارتك لي وحي وكلام، وكلامك لي شريعة وأحكام، لن ترى مني غدرا، ولن أخدعك ثم التمس عذرا، ولكن يا أبا عبد الغفار، لا تجعلني شماتة الأعداء والكفار، وإني أطلب من سماحتك مراجعة موقفك، وكن بعيد التعصب والعناد، لأكون معك بالقلب والفؤاد، وكنت تحكم عليّ بصفة الأب، واليوم يحكم الله علينا جميعا بصفته الرب، وكنتُ استشرفت وقت قراءة كتابك وتخيلتُ أني في قراءته سأعيد، استشراف الصائم هلال العيد، وكنت أراقب كلامك بكل الضمير، رقبة العبد وقد بشر بالتحرير، وكنت بقراءة كتابك من المستفتحين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت