الصفحة 16 من 88

القيوم، وإنه قد زل قدمك، وتصرّ على أمر ثم ترجع إلى ندمك، وما تمسكت بدليل من القرآن، ودليلك لم تتيقن بصحته حق الإيقان، ووليت وجهك عن دليل الحق والرشد، وعكفت على العناد واللدد، وقادتك إلى الضلالة النفس الأمارة، ومن أجل التعصب غيرت معنى العبارة،, يا إلهي! لماذا تغطي الحق لكي لا يراه الناس، ولا تنظر إلى عيوب مذهب أهل البيت في هذا الأساس، وكأنك عدو الإنصاف وخبيث الأنفاس، وتفر عن الحق فرار الأسد عند الافتراس، وتريد أن تضرب على رأسي بالفأس، وأن تصب علي الضرر والبأس.

ولماذا تهددني وتغضب عليّ كأنك واحد من الجهلة، وتكاتبني الرسالة بالعجلة، وكلما جئتك بالدليل من أحسن الكتب، تلومني وتميل إلي بالعتب، حتى اشتدت عليّ بالكلام، ولصقت بي بقول الملام، ولم تزل رسائل الطعن تتساقط علي مرارا، وأسررتَ منزلتي منك إسرارا، ولم تزل أوراق الرسائل، تصل إلي بكل الوسائل، حتى طلبت مني من أجل الجدال أن أفتح الباب، لأني صنفت في الرد على الشيعة كتاب.

وإني أرى أنك رجل التعصب والجهول، ومع ذلك أنت في الجدال عجول، وإنه قد غلب عليك خبث كلام الأعداء، وأغلقوا أمامك باب الاهتداء، وإنك لتعلم حق العلم أنك لم تتعلم شيئا، وإن أصررتَ على هذا فخلقك أصبح سيئا، ولا تدري ما العربية ولا الفصاحة، فإذا قبلتُ طلبك فلن يصدر منك إلا الوقاحة.

ولا تنس أنك من السود، ولا تدري لأي سبب خلق الله الدود، ولا تعلم لسان العرب، لأنك لم تصفح كتب الأدب، ولم تدرس قوانين البلاغة، ولا تعرف إلا لبس الدباغة، بل أنا أظن أنك لا تستطيع أن تكتب حرفا، بل متيقن أنك لا تدري شيئا من العلوم نحوا كان أوصرفا، فكيف تسعى أن تهب ريح الجدال، وتبعثر غبار النضال، أتريد أن تقحم فنائي، وتهدم بنائي، وإنك لتعلم أن مذهب أهل السنة قبلة الصدق، وكعبة الحق، ومورد الإنصاف، ومفتاح لإغلاق باب الاختلاف، وشمس لإنارة أرض الإيمان، ومكنسة لكنس وشخ الشيطان، ودواء لشفاء العليل، وكوكب يهتدي به كالدليل، اتق الله يا فاتح فاه بالدعوات، ولا تتبع الهوى والشهوات، ولا تنس أوامر الرب، يرى تعصبك وضغطك على الابن بصفتك الأب، إن الله لا يحب فاسدي الأخلاق من الأولاد، والأب سيء القلب والفؤاد، ومتى تستحي من هذا الكلام، وتتكلم كأهل اللئام، وإياك والجهل والحماقة، وارجع إلى آية الله واربط حبل الصداقة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت