الصفحة 38 من 88

الجواب 4

الرد في عقيدة تحريف القرآن:

لئن أقسمت بالله رب الفلق، ولم تخش لومة الخلق، فلن انظر في القول بالحق إلى وجه الأب، وسأترك قشر الإسلام وامسك باللب، لأني حر، وطعامي بر، سلمتم أعطاكم الله خيرا، وأبعد عن ساحتكم ما كان ضيرا، بأن الإمام علي قد جمع القرآن وحده، وسلمتم أيضا بأن الصحابة قد جمعوا القرآن، وقلتم بأن القرآن الذي تم جمعه من قبل الإمام علي، لا يختلف ولو كلمة عن القرآن الذي تم جمعه من قبل الصحابة، وأنتم في ذلك مؤمنون. ونحن لم نطلب منكم في هذا المقام، أكثر من هذا الكلام، وكون قرآن الإمام، مثل قرآن صحابة الكرام، خارج عن موضوع الجدال كما لا يخفى.

وحيث ثبت لديكم جمع القرآن من قبل علي، فلم لا تأتون به لوكنتم صادقين

وإني والله أخلع نعلي لأهبط في ساحتكم، وأستميح من سماحتكم، مراجعة النظر فيما تستدلون، وأذكركم أنكم في موضوع جدّ ولماذا عن كلام أئمتكم تعدلون، وإن يعاسيب المذهب والراسخون فيه لا يؤمنون بهذا القرآن، ولا يعدلون فيه في شيء من فروع الدين وأصوله، وافتروا الكذب على الله ورسوله، وإن من عقائدهم كون المهدي مختفيا عن أعين العوام، لا بدّ إذا بالعمل بهذا القرآن انتظارا بمجيئه في أواخر الأعوام، وعلى هذا مضى سلفهم، وورث ذلك منهم من جاء من خلفهم، منذ غياب إمام الزمان غيبته الكبرى، وعدم اتصاله بسفرائه واعلم أن للشيعة نزاعات واعتراضات في هذا المقام، وينكرون هذه العقيدة ويفتحون من أجلها باب الخصام، فالجواب في هذا الباب قال الله سبحانه، (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بالجهالة فتصبحوا على ما فعلتم به نادمين) سورة الحجرات، فهذه الآية، تقودنا إلى الغاية، وهذا النص، هو ثدي الحقيقة فمل إليه بالمص، وهي أن في الآية دلالة، فلا تستعجل في وقت قراءة هذه الرسالة، وهي أن الفاسقين لا يقبل شهادتهم إلا بعد وفور شروط التحقيق، وإتمام مراتب التدقيق، وهو طلب من الله رب البيت العتيق، ولما تواترت هذه الروايات، وكررت تلك المقالات، فمن مطالب القرآن، أن نحسن الظن بالمؤمن الذي في قلبه إيمان، فنقول إن الكليني ما كتب هذه الروايات، ولم ينقل تلك المقالات، إلا بعد التحقيق، وتابع سلسة السند بالتدقيق، فمن حسن الظن، لوكنت خبيرا في هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت