الصفحة 40 من 88

وإن مذهب أهل البيت، قبل تصديقنا بقولهم في سلامة هذا القرآن، أو ما عندهم غيره بالبيان، لا حجة لهم لإقناع النفوس، أومن أجل الإثبات يقولون نعم بإيماء الرؤوس، ولا برهان لهم لإقناع المتشكك المتسائل، ويسد أمامهم كل الأبواب والوسائل، إذ لا دليل لهم كدليل السنة، ومحاولاتهم المتواترة من أجل إقناع الناس، فهم في فشل دائمون، وليس في رواية الكتب الموجودة بين أيديهم المنسوبة إلى الأئمة ما يدل على سلامة القرآن، من الزيادة والنقصان، دليلا قاطعا، وبرهانا مقنعا، وعلى هذا فالشيعي في غنى عن البحث عن سلامة قرآن علي، بعد إيمانه بعصمته بدليل جلي، وإن بعض علماء الشيعة، وطائفة من الإمامية، يقولون إن عقيدة تحريف القرآن مردودة، اعلم يا واحد من الآباء، أن هذه الرواية من الإمام جعفر، وقد كتب في أصول الكافي، الذي مر على تأليفه أكثر من ألف سنة مما تعدون، فإن كنت في ريب من هذا البيان، فأخرج لنا كتابا في هذا الزمان، يوجد فيه قول واحد من الأئمة أهل البيت، يثبت سلامة القرآن من زيادة أو نقصان، وأي حاجة ألجأك إلى الاستدلال بكلام المظفر، ألم يكفك كلام جعفر، فلماذا جمعت أقوالا ما صدرت من الأئمة، وإن هذا إلا كيد إبليس، وكذب وتلبيس، ولا يقول بهذا إلا من كان على البدعة مكبا، وعلى المحدثات محبا، ومن أهل العناد، أوالذين يميلون إلى الإسلام بالفساد، وأما الذي أعطي حرية التفكير، ويتكلم بالحق بصراحة التعبير، فيستحي من ولده بمثل هذه الأكاذيب أفأنت تشك في صحة هذا الدليل وقد صحت قصعته، وحصحصت صحته، وتقول إنه موضوع وضعيف، وسنده ليس بصحيح ولا نظيف، وأن في رجاله أحد من الفجار، أعندك دليل على هذا يا واحد من الأبرار، وقد صححه الكليني في هذا السبيل، واستدل منه الرواة كالدليل، وكيف تشك وهو ظاهر كضحى الشمس، أولا تشعر باللمس، أتغمض العين أو أصبحت أعمى، أتؤمن بكلام المظفر، وتكذب كلام جعفر؟

و والله لو فتشت أصول الكافي لرأيت فيه قصور الخرافات ومدينتها، ولو جدت فيه جمرة الأباطيل تزعج النفس سكينتها، وإن كنت لا تترك الاستدلال بأصولك الكافي، ولا ترجع إلى القرآن والسنة لالتماس البرهان الشافي، فها أنا افتح لك من صفحته 264 وأتل عليك هذه الرواية، لأنك على ما يبدو من أهل العلم والدراية، روى الكليني (إنه كان لأمير المؤمنين قرآنا مخصوصا جمعه بنفسه بعد وفاة الرسول ص) ، وإنا لسنا من المفترين، و والله إن أصولكم الكافي موجود عليه الغبار، والمستدل به يحل عليه الدمار، وليس فيه بالحقيقة كلام الأئمة، بل ليس بأستاذ العلم ومعلم الحكمة، بل كتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت