فيه شر وضير، وفقد منه الحسن والخير، بل هو كتاب يضل الناس، ويقودهم إلى الخناس، ويفتح عليهم باب الشرك والكفر، وعبادة الأموات وحلول الفقر، وهذا الكلام لا يحتاج إلى التوضيح، بل ليس بخطأ حتى نميل إلى التصحيح، ثم اعلم يا الذي سقط من السفن المواخر، أن هذه الروايات موجودة في باب آخر، ففتش إن كنت من المرتابين وللرواية طرق شتى، وفي أماكن أخرى، فافتح عينيك للنظر، وافتح باب عقلك للتفكر، ما أخرجه صاحب الاحتجاج في جزئه الأول من صفحته 377، فإن لم تقبل هذا فلست من ذوي الدراية، وأخرج مثله المجلسي في بحاره الأنوار، وكذلك صاحب جامع أحاديث الشيعة، في صفحته 141 من جزئه الأول، من رواية جعفر الصادق، ودونك من الجزء 47 في الصفحة 230 من كتاب بحار الأنوار فإن فيه التفصيل، وعليك باحتجاج الطبرسي من جزئه الأول فراجع ما ه وفي صفحته 121 تجد البيان، وحسبنا هذا ونعم البرهان
وإن هذه الروايات لم يختلج في صحة أسانيدها ريب، ولم يظهر في طرقها عيب، حتى إن صاحب احتجاج الطبرسي صرح بصحة الرواية، ولولا أن الرواية بمثابة من الثبوت ما رواها صاحب أصول الكافي
ومراجع الشيعة مليئة بتلك البراهين، وكلها تشهد على تحريف قرآن رب العالمين، ومن أنكر هذا ولم يزل يدين بمذهب أهل البيت فهو زنديق، ولم يستعمل عقله للتحقيق، بل آمن بالمذهب كأنه أعمى، وأخطأ الهدف في المرمى، وكثرة الروايات، مع كثرة طرقها بالأدلة والبراهين، لدليل الشافي، على صدق رواية أصول الكافي.
أنتم تقرؤون في مراجعكم أن الإمام علي جمع القرآن وسماه مصحف فاطمة، وإني والله لا أدري حقيقتكم وأين أنتم من ذلك المصحف يا رجال، ولماذا لا تبرزون لنا ذلك المصحف لوكنتم أبطال، تصعدون على المنابر، وتجمعون الناس في المقابر، وتفتحون أفواهكم الواسعة، مع رؤوسكم الكبيرة، أن من اتهمنا بهذا الاتهام، فهم كافر بدون الكلام.
تقرؤون في أصول الكافي (كان لأمير المؤمنين قرآنا مخصوصا جمعه بنفسه) ثم تتركون هذا الكلام، وتقولون إن الناس رموكم بالاتهام، أنظر كيف مزقت هذه الرواية كل الخيالات، وبطلت كافة الروايات، والآن كشفت لك البهم، وأوضحت لك الغمم، أتجدون في قرآن الصحابة ما يدل أن الإمامة ركن من أركان الدين، أو القول بالرجعة وظهور المهدي، فكيف أتيتمونا بهذه العقائد، لولم يكن عندكم قرآن آخر ومنه مصدر شرائعكم والقواعد، أتعتقدون بعقائد ليس لها سند في القرآن،