الصفحة 42 من 88

ولا تتقون الله الرحيم الرحمان، وأنى لكم هذه العقائد؟ وكيف وصلت إليكم تلك القواعد؟ و والله لوكان في أيدينا مصحف فاطمة، وصفحنا فيه بعض الصفحات، لعرفنا الحق والصواب، ولماذا احتفظتم بنهج البلاغة الذي ادعيتم أنه من كلام الإمام، ولم تحتفظوا بمصحف فاطمة لوكنتم صادقين، لا تنس أبدا أن للشيعة اعتراضات في هذا المقام، وهي دليل على سوء نيتهم بالإسلام، إنكم تقولون إن الإمام علي جمع القرآن وحده، ثم تعترفون بقرآن الذي جمعه الصحابة في عهده، إنا لن نقبل قولكم بصحة قرآن الذي جمعه الصحابة، إلا بعد أن أرأيتمونا قرآن الإمام بدون الاسترابة، وأما قبل ظهور قرآن الإمام، فلا نظنكم إلا كاذبين ومفترين في هذا المقام، وهيهات أن تأتونا بذلك القرآن، لأنه موجود عند المهدي إمام الزمان.

وإن القول بأن الإمام قد جمع القرآن وحده كذب وبهتان، وافتراء وجذب العدوان، وضللتم كثيرا من الخلق، وغيرتم عقيدة دين الله رب الفلق، وقلبتم الحق والحقيقة، واتبعتم الهوى في كل دقيقة، والحق الذي ليس فيه اختلاف، والصدق الذي يدعو إلى الائتلاف, هو أن القرآن كتاب الله العلام، تم جمعه من قبل الصحابة الكرام، واعلم أن وقت الوسواس قد مضى، وكتاب الله قد حكم بضلالة الشيعة وقضى، والذين يعتقدون أن جمع القرآن قد تمّ من قبل الإمام، فقد أخطئوا وزلت الأقدام، وما هذا إلا خطأ صدر من عدم المعرفة بالإسلام، وحقيقة معرفة بكلام خير الأنام، والأسف أن علماء الشيعة يعلمون أن روايات جمع علي للقرآن غير صحيحة، وأنها فرية وقبيحة، ثم يضلون الناس اعتمادا على أقوال السيرة، ولا يتكلمون بكلام على وجه البصيرة، ولا يبتغون دليلا من أدلة النقلية، أو حجة من حجج العقلية، وكانوا قد عاهدوا أن يضلوا الناس عن حقيقة دين الإسلام، ويتبعون كل قول خالف تعاليم خير الأنام، وإنا قد أثبتنا أن الإمام علي هاجر من المدينة بعد واقعة الجمل وصفين، وكان معه الحسن والحسين، ثم سافر إلى العراق، كما جاءت في الأوراق، حتى استشهد وكان عند الله كالذخيرة، وهو كرار وليس بفرار، ودفن في أرض من تلك الأمصار، وقبره موجود في النجف الاشرف إلى هذه الأيام، ولوكان الإمام علي جمع القرآن لأظهر قرآنه لوكنتم الصادقين، فهذا إن دل على شيء فيدل على أن الشيعة أُسست لخرب الإسلام، باسم الإمام، ولا شك أن وجودهم على وجه المعمورة من أخطر البلايا، وأشنع الزرايا، للإسلام وما كان تعاليمهم التي يعتمدون عليها إلا عن طريق الوحي الذي يتلقون في الغار عن طريق سفراء المهدي.

ثم اعلم أن أقوال الشيعة أوهام، كخيالات يراها النائم في المنام، فأضلوا الأمة، وكذبوا على الأئمة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت