الصفحة 59 من 88

ضريح الحسين محل البدعة واللعبة، وإن نبي الله يعقوب وامرأته وأبنائه (خرّوا له سجدا) سورة يوسف 100 وهم محل الاستدلال، من كتاب الله ذي الجلال، ... فبأي كتاب تريد أن آتيك بالدليل، وأنت من أي جنس بالذات تميل لقد أخطأ الذين ظنوا أننا خصصنا الإمام الحسين بالعبودية، وبكائنا في قبره من علامات الربوبية، إن هذا دليل، والدليل هوما جاء من محكم التنزيل، وإن تعسر عليك فهم هذا، وتأتي بكلمات ثم تأتي بكلمة لماذا، انظر إلى نفسك يا فتى، كيف أصبحت مناقضا للقرآن وهذا بدأ متى، فكم عليك أدبك، أن مع حضرتي لا تسمح بالجلوس احتراما لكلام ربك، ولا يكون منك لي عبادة،

وكيف ترى أننا لما نكون أمام ضريح الحسين، ونطلب قضاء حوائجنا منه بصفته حفيد نبي الثقلين، أو أن يعيد إلينا بعض المفقود، أو أن يسد بعض الديون، أننا نعتقد بألوهيته، أو أننا مع هذه العقيدة بالله لمن المشركين، إن الآية (اذهبوا بقميصي هذا فالقوه على وجه أبي يأتي بصيرا) يوسف 18 تعليم للمسلمين، وتدريس للمؤمنين، أنهم إذا سئلوا في هذه القضية، أن يجيبوا بهذه الآية بدون فرية، وما من عقيدة من عقائدنا، أو قائدة من قواعدنا، إلا ولها التماس من الكتاب، وإنا والله على الصواب، فلا تكن من الممترين.

ولوكان في قلبك أثر الإيمان، وأمطر عليك مطر العرفان، لما أسأت ظنك بهذه العقيدة، وأنها ليست سليمة ورشيدة، وهذا مزيل لشكك الذي خيب، ومقلع لهمك إذا شيب، والله يؤتي الحق للطالبين، ويغفر ذنوب التائبين، وإن هذا ليكفيك، أن تحافظ على كل ما يخرج من فيك، لتتطهر من الهنات، وتسلم من اللعنات، ولا يرفع أحد إليك بطعام فيه سم، ولا يقول أحد بما سيقود إليك بهمّ، هذه البراهين أنظر إلى أشعة نورها، وتلك حقائق أمعن النظر في كيفية ظهورها، واعلم أن حقيقة التشيع هو التلون بلون الإمام، والتصبغ بصبغه التام، فإن الشيعي لا يكون شيعيا في الحقيقة، إلا أن يؤمن بأن الإمام الحسين ضحى بنفسه لأجل أن يشفع لمذنبي الأمة، وإن كنت تحسبني كاذبا، أو ترى أن عدم إطالة مدتي في الحوزة لا يجب أن أكون كاتبا، فراجع كتاب (سيد الشهداء، ص 8) ومؤلفه من علمائنا الأجلاء، تجد أني لست من الكاذبين وإنك إن لم تكن في الانتباه، وتتكلم وكأنك في الإكراه، فسوف تسعى إلى تكذيب عقائد المذهب، أو تميل إلى تأويل مطالبه من أجل حمقك، وسوء فهمك، وتفسيرك الآيات في غير معانيها، من زيغ وهمك، وإنك في ذلك لن تحصل مرضات الأب، ولا جزاء الأوفى من الرب، وكذلك يجزى المعاندين ولو أردت أن أورد لك من أصول الكافي روايات، واستخرج منه أدلة من المقالات، لانتهت عدد الأوراق، و لسقطت من مذهب أهل السنة سقوط من الشجرة الأوراق. لكن هذا القدر يكفي، إن كنت تقبل الحق ولا تنفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت