الصفحة 175 من 203

لما ذكره الإمام البخاري -رحمه الله تعالى-.

والعبادة مقام عظيم يشرف به العبد لانتسابه إلى جناب الله تعالى، وقد سمى الله رسوله بعبده في أشرف مقاماته، فقال: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ} [ (1) سورة الكهف] وقال: {وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ} [ (19) سورة الجن] وقال: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا} [ (1) سورة الإسراء] .. الخ، هذه المقامات الثلاثة، وهي أشرف مقامات النبي -عليه الصلاة والسلام- عبّر فيها بالعبودية، وحكى الرازي في تفسيره عن بعضهم أن مقام العبودية أشرف من مقام الرسالة، لماذا؟ يقول: لكون العبادة تصدر من الخلق إلى الحق، والرسالة من الحق إلى الخلق، هذا يقتضي شرف؟ نعم، يقتضي العكس، لكون العبادة تصدر من الخلق إلى الحق، والرسالة من الحق إلى الخلق؛ ولأن الله متولي مصالح عبده، والرسول متولي مصالح أمته، يقول الحافظ ابن كثير:"وهذا القول خطأ، والتوجيه أيضًا ضعيف لا حاصل له مع أن الرازي لم يتعرض له بتضعيفٍ ولا رد، اقرأ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت