فهرس الكتاب
فاترة، ولا تجد أعجز ولا أوهن من الذين يربطون مصيرهم بالجمعيات الدينية». ثم إنه تناقض فقال: ونرجع فنقول: إن الدين نفسه لا ذنب له ... إلى آخر عبارته.
لما تكلم في ص 29 عن المسلمين والأجانب قال: إن أولئك يعني المسلمين يريدون كل شيء من السماء من الآلهة المتعددة، وأما هؤلاء فيعلمون أن عليهم أن يرجعوا إلى أنفسهم، وأن يطلبوا منها كل شيء، وأن في استطاعتها أن تهبهم ما فقدوا وما احتاجوا إليه، ثم تهكم بعد هذا بالخطباء المتضرعين إلى الله ... إلى آخر كلامه.
بهرجته في صفحة 34: في نقل كلام الزمخشري والرازي والآمدي وابن أبي الحديد في حيرتهم، ونسب هذه الحيرة إلى الأمة الإسلامية كلها.
بعد تهكمه بمن يذم أرسطو وأمثاله ويقول: إنهم الذين وضعوا اللبنات الأولى للحضارة التي قامت عليها المدنيات ساقًا بعد ساقٍ ... إلى آخر ما قال.
قال في أثناء كلامه في صفحة 35: ولكن الفرق بينهما ـ أي الصالح والطالح ـ أن الصالح آمن بالآخرية إيمانًا تامًا، أما الفاجر فإنه لم يؤمن بها هذا الإيمان وإنما شك شكًا وظن ظنًا أو كفر كفرانًا أو نسي نسيانًا، فراح يأخذ ما استطاع أخذه، ولم يجد إيمانًا بالعاقبة يحمله على أن يعطي عاجلًا ليأخذ آجلًا ... إلخ ما قال.
قال في ص 36: من الواجب المفيد من أين جاء للإنسان هذا الكفر بإنسانيته وذاته؟ أو لماذا كفر بهما هذا الكفر؟ يلوح أنه كفر هذا الكفر لأنه أراد أن يؤمن بالله الإيمان الذي تصوره، فقد تصور أن أساس الإيمان بالله قائم على التفريق بين الخالق والمخلوق أو بين الله وعباده ... إلخ ما قال في هذا المبحث الخبيث.