بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة رد الشيخ تقي الدين الهلالي [1]
على كتاب «الأغلال»
الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، إياك نعبد وإياك نستعين، والصلاة والسلام على نبي الرحمة، وهادي الأمة، وكاشف الغمة، خاتم النبيين وإمام المصلحين، من بعث بدعوته الأموات، وجمع الأشتات، وعلى آله وأصحابه المتصفة بأحسن الصفات.
أما بعد: فهذا مظهر الضلال في كتاب الأغلال، نسأل الله أن يوفقنا فيه لإصابة الصواب، ورفع الريبة عن كل مرتاب.
المقام الأول قوله: «سيقول مؤرخو الفكر أنه بهذا الكتاب، قد بدأت الأمم العربية تبصر طريق العقل» . كان العرب قبل الإسلام متصفين بصفات من أقبح ما وصلت إليه أمة منحطة؛ منها: الجهل ولذلك سمي زمانهم زمان الجاهلية، ومنها: تفرق الكلمة، ومنها: الذلة بالنسبة إلى الأمم الأخرى، ومنها: الفقر المدقع، ومنها: الجفاء وغلظ الطبع، ومنها: مساوئ الأخلاق كوأد البنات، وعدم توريث النساء
(1) - هو الشيخ العالم الجليل محمد تقي الدين الهلالي المغربي من كبار علماء المغرب، بل العالم الإسلامي، كان ممن له الجهد المشكور في إحياء الدعوة إلى التوحيد، توفي عام 1407 هـ بالمملكة المغربية وله آثار علمية وكتب مفيدة وتلاميذ كثيرون في العراق والسعودية والمغرب ـ رحمه الله رحمة واسعة ـ.