بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد:
فإني قد وقفت على كتاب؛ صنفه عبد الله بن علي القصيمي سماه «هذي هي الأغلال» فإذا هو محتوٍ على نَبْذ الدين، والدعاية إلى نبذه، والانحلال عنه من كل وجه؛ وكان هذا الرجل قبل كتابته، وإظهاره لهذا الكتاب معروفًا بالعلم والانحياز لمذهب السلف الصالح، وكانت تصانيفه السابقة مشحونة بنصر الحق، والرد على المبتدعين والملحدين، فصار له بذلك عند الناس مقام وسمعة حسنة، فلم يَرعَ الناس في هذا العام حتى فاجأهم بما في هذا الكتاب، الذي نسخ به وأبطل جميع ما كتبه عن الدين سابقًا.
وبعدما كان في كتبه السابقة معدودًا من أنصار الحق، انقلب في
كتابه هذا من أعظم المنابذين له، فاستغرب الناس منه هذه المفاجأة
الغريبة لسوابقه؛ ولسنا بصدد التعرض للأسباب التي دعته لكتابة هذا
الكتاب، وكثير من الناس يظنون به الظنون التي تدل عليها القرائن،
وليست بعيدة من الصواب، لظنِّ بعضهم أنه ارتشى من بعض جهات
الدعاية الأجنبية اللادينية، ولكن لما كتب هذا الكتاب، وطبعه ونشره
بين الناس، وجعله دعاية بليغة لنبذ دين الإسلام، بَلْه غيره من الديانات