فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 77

وأشد منهم كفرا الذي يتبع أقواما لا صلة لهم بالدين، وإنما هم علمانيون لا دينيون، ملحدون كالمشرعين الغربيين اليوم، فمن تحاكم إليهم فهو أشد كفرا وأشد عبودية لغير الله من ذلك الذي تحاكم إلى الأحبار والرهبان.

يقول الشيخ:(فكما لا يسجدُ الخلقُ إلاّ للهِ، ولا يعبدونَ إلاّ إياه ولا يعبدون المخلوق، فكذلك يجب أن لا يرضخوا ولا يخضعوا أو ينقادوا إلاّ لحُكم الحكيم العليم الحميد، الرءوف الرحيم)

القرآن صريح في هذا وواضح، فنجد مثلا في سورة الأنعام سورة التوحيد العظمى والكبرى، والتي ذكر فيها التشريعات، ذكر فيها ضرورة الحكم بما أنزل الله، نجد قوله سبحانه وتعالى:"قل أغير الله أتخذ وليا فاطر السموات والأرض وهو يُطعِم ولا يُطعَم قل إني أمرت أن اكون أول من أسلم ولا تكونن من المشركين"فمن الشرك أن يتخذ الإنسان وليا من دون الله يخافه ويدعوه ويرجوه ويتقيه كما يفعل عباد الأولياء وعباد الصالحين وعباد الموتى .. إلخ، فهذا نوع من أنواع الشرك وهذا واضح لا نقاش فيه.

وقال الله أيضا في آخر السورة:"قل أغير الله أبغي ربا وهو رب كل شيء"فالله تبارك وتعالى رب كل شيء. إذن كيف يكون الله تبارك وتعالى رب كل شيء"ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا وكرها""وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم"يأتي هذا الإنسان المخلوق الضعيف فلا يتخذه ربا وإنما يتخذ غيره من الأرباب إما الأصنام وإما الطواغيت من البشر كفرعون وأمثاله .. إلى غير ذلك، هذا أيضا نوع معروف ومعلوم من أنواع الكفر ومن فعله فهو كافر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت