الصفحة 14 من 64

ألا يعلم أنه ينكر ـ كما يقول رجال القانون ـ الوقائع المادية، وأنه ليس أسهل على خصمه من أن يُرِيَه ويُرِى الناس تلك الحجج والمناقشات التى في القسم المكى، وأن يُبين له ما فيها من منطق وبرهان، فتكون الفضيحة، وتكون الهزيمة، وهذا ما سنفعله.

أكبر الظن أن الطاعن لم يفهم أدلة القسم المكى، ولا براهينه، وأعجزه أن يستبطن حجتها، فتورط فيما تورط فيه، ولا أظن أنه يعلمها ويغالط فيها، لأنى لا إخال خصمًا يحترم نفسه، يلجأ في المغالطات إلى إنكار الوقائع المادية، بل هو يلجا إلى ما هو أصعب هدمًا، وأشد التواء على خصمه.

وسأسوق إليكم نماذج من مساجلات القسم المكى، وما فيها من منطق، لتكون عنوانًا على ما وراءها، فتعلموا كم أساء صاحب هذا الطعن إلى العلم وإلى التاريخ.

النموذج الأول

الحجج على البعث

وفيه شواهد

قد كان العرب ينكرون البعث لشبه قامت عندهم *، فحكى الله مذهبهم وشُبَهَهم، وكَرَّ عليها بالحجج المبطلة لها والمثبتة للبعث.

[إنما أنكر البعث من أنكره منهم ومن غيرهم لاستبعاد وقوعه، والعجب من حكايته، كما يعلم من الشواهد الآتية]

الشاهد الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت