الصفحة 51 من 64

وهذا كله موقف من جاء ليُعلِّم لا ليتعلم، ومن جاء يُثقِّف لا ليتثقف، ولذلك كان يرى أنه حاكم ومهيمن على الكتب السالفة ..

(وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ) [المائدة 48]

فليس القرآن من عمل محمد، وليس لليهود فيه نصيب، وإنما هو من المشكاة التى جاءت منها التوراة والإنجيل، فلما طال عليهما الأمد، ونُسِيت تعاليمهما، واستحالت إلى غير ما كانت عليه، جاء بالقرآن ليردهم إلى الفهم الأول، ويجدد لهم ما كان قد دَرَس من تعليم صحيح، ويصل بهم إلى الغاية التى هى كمال النوع الإنسانى.

فهرس

الحروف غير المفهومة المُفتَتَح بها بعض السور من القرآن والحكمة فيها

ادعى الناقد أخيرًا أن الحروف المُفتَتَح بها بعض السور ربما قُصِد بها التعمية أو التهويل، أو إظهار القرآن في مظهر عميق مخيف، أو هى رموز وُضِعت لتميز بين المصاحف

المختلفة، ثم ألحقها مرور الزمن بالقرآن فصارت قرآنًا.

وهى دعوى قد كفانا هو إبطالها! ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت