الصفحة 29 من 64

البحث والتفكير، ولكن بنا فتنة أبناء المسلمين عن دينهم، لحاجة في دخيلة النفس، نجمجم دونها ولا نظهرها، ونظهر غيرها ونسترها!

فهرس

أصحيحٌ أن القسم المكى من القرآن يمتاز بكل مميزات الأوساط المنحطة، كالعنف والشدة، والقسوة والحدة، والغضب والسباب، والوعيد والتهديد؟!

لقد قال الناقد ذلك، واستدل بسورة (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ) (وَالْعَصْرِ. إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ) [العصر 1، 2] (فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ) [الفجر 13] (كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ. لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ) [التكاثر 5، 6] ، وزعم أن القسم المدنى وديع مسالم يقابل السوء بالحسنى.

ونحن نخالفه في هذا، ونرى أن القرآن جميعه يمتاز بكل أنواع السمو والرفعة، والوقار والجلال، فهو إذا اشتد فعلى الفاسقين المفسدين يشتد، وإذا لان فللصالحين الأخيار يلين، ولا تنس أن شدته هذه ولينه في الوعد والوعيد، وكلاهما لصلاح النوع الإنسانى، وما يُعاب كتاب كالقرآن بذلك.

أما الآيات التى استدل بها على أن في القرآن سبابًا، وما إلى ذلك من مميزات الأوساط المنحطة، فسنناقشه فيها آية آية.

براءة سورة (تبت يدا) من هذه العيوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت