الصفحة 56 من 64

المقال الأول

منهج الدكتور طه حسين العلمى في البحث

[نُشرت في الجزء العاشر من المجلد السابع والعشرين من مجلة المنار

سنة 1345 هـ / 1927 م]

أظن أن الصحف لا تأبى علىّ نشر هذا النقد للشعر الجاهلى للدكتور طه حسين، وأن ليس لأحد سبيل عليها إذا نشرته؛ لأنه لا يتعلق بدينه، ولا بإثبات كفره بما كتبه في الشعر الجاهلى، ولا بإثبات أنه طعن في الدين الإسلامى الذى تُقام شعائره في مصر، فيكون مستحقًا للعقوبة المنصوص عليها في القانون المصرى، وإنما هو مناقشة هادئة علمية محضة في المنهج الذى اصطنعه الدكتور في البحث في الشعر الجاهلى، يتبين منها: أهذا المنهج الذى سلكه في البحث علمى منطقى يرضى عنه العلم؟ أم هو منهج خاطئ لا يحترمه العلم ويحتقره المنطق ويرى أنه من المغالطات؟!

إننا سنحاول ذلك، وستكون النتيجة كما سيراها القارئ، أن منهج الدكتور في البحث من ضلالات العقول ومغالطات الوهم، وأنه ليس يسلك هذا المنهج إلا الذين لم يمارسوا صناعة المنطق، ولم يمرنوا على صناعة البرهان، وكانوا سطحيين في بحوثهم لم يتعمقوا

إلى الغور، ولم يبعدوا المرمى.

وغرضنا من ذلك أمور ثلاثة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت