أما بعد ..
فإن الإسلام قد مُنى بقوم من أهله، وقوم من دعاة الأديان الأخرى، ناصبوه الحرب، وراشوا له النبال، وسددوا إليه السهام، فأثاروا حوله الشُبه، وأكثروا فيه من الطعن، وعمدوا إلى القرآن الكريم فرموه بالإفك، وافتروا عليه الكذب، ورموه بعيوب هو منها
براء، وكان من أشد هذه الطعون في القرآن فحشًا وبطلانًا طعون ذكر في مجلس النواب أنها لأحد أساتذة كلية الآداب بالجامعة المصرية.
وإنها مع فحشها وبطلانها لم يفندها أحد من أهل العلم (فيما نعلم) فرأيت أن أناقشها، وأبين بطلانها، فكتبت في ذلك كلمة، وأتبعتها كلمة أخرى، أبين فيها ضرر الإلحاد بالأمة، وخطر السياسة الإلحادية في التعليم، ليرفق الدعاة إليها بأمتهم، ويشفقوا عليها، أو ليعلم الناس ضررهم فيتقوا ما يصنعون.
فهرس
القسم الأول
الطعن على القرآن العظيم في الجامعة المصرية
ألقى النائب المحترم الدكتور (عبد الحميد سعيد) بيانًا في مجلس النواب في دورة
سنة 1932 عن موقف الدكتور (طه حسين) أحد أساتذة كلية الآداب بالجامعة المصرية تجاه القرآن الكريم، جاء فيه أن هذا الأستاذ أملى على التلاميذ في سنة 1927 نقدًا للقرآن، وقد ذكره بنصه، وهو: