قال في سورة القيامة المكية: (أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى. أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَى. ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى. فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى. أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى) [36 ـ 40]
بلى هو قادر!
الشاهد الخامس
فى سورة يس المكية: (وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ. قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ. الَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنتُم مِّنْهُ تُوقِدُونَ. أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُم بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ. إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ. فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) [78 ـ 83]
ما أبلغ قوله (وَنَسِيَ خَلْقَهُ) !! .. أى: لو ذَكَر خلقَه لَما أنكر الإعادة .. وهذا كما تقول لمن أحسنت إليه وجحد الإحسان: أتجحدنى إحسانى إليك وتنسى الثياب التى عليك؟!
ولما كان تعذر الإعادة إنما يكون لقصور علمه، أو لقصور قدرته، بيَّن أنه لا جهل عند من هو بكل شىء عليم، ولا عجز عند من خلق السموات والأرض ولم يَعىّ بخلقهن.
النموذج الثانى
البراهين على وجود إله للعالم وخالق للكون في القسم المكى
وفيه شواهد