مسعود)، (حم عسق) رمزًا لمصحف (ابن عباس) ، (طس) رمزًا لمصحف (ابن عمر) ... وهلم جرا، ثم ألحقها مرور الزمن بالقرآن فصارت قرآنًا"ا. هـ."
الحاجة إلى تفنيد هذه المطاعن
علمنا إذن أن هذه الطعون في الكتاب الكريم كانت تُلقَى في الجامعة المصرية كعلم يُدرَّس في مدارس الحكومة المصرية، وأن عقولًا من أبناء المسلمين قد دخلت فيها هذه الأفكار، فماذا فعلنا لتطهير عقول هؤلاء التلاميذ منها؟
هل كتب أحدٌ ما ينقض تلك الطعون ويزيفها، ويضع ما كَتَبَ في أيدى تلاميذ الجامعة المصرية؛ ليعلموا أن هذا المحاضر كان يتغفلهم، ويخالف الحقيقة والتاريخ ليخدعهم عن دينهم؟
إن الشبهة قد أُلقيَت إلى التلاميذ وهم لم يدرسوا القرآن دراسة تمكنهم من دحضها، ولا تزال عالقة بعقولهم تشككهم في دينهم، ولم يجدوا أحدًا من رجال العلم ولا من رجال الدين ينقض هذه المزاعم بالحجة البالغة والبرهان المنطقى، ويناقشها مناقشة علمية هادئة.
نعم، إنهم قد وجدوا أولى الأمر قد فصلوا هذا الأستاذ من كلية الآداب بالجامعة، ولكن ليس ذلك في قليل ولا كثير من نقض طعنه وخدش مذهبه، بل ربما وقع في نفوس بعض التلاميذ أن أولى الأمر لم يقدروا على هدم رأيه بالحجة، فعمدوا إلى القوة، وما كانت القوة يومًا من الأيام بنافعة في هدم رأى ودحض مذهب.
علمنا هذا كله، وعلمنا أيضًا أن هذا الطعن في القرآن حُكِىَ في مجلس النواب المصرى، وسمعه أعضاء المجلس والنظَّارة، وطُبِع في مَضْبَطة المجلس، وتناقلته الصحف والمجلات، وقرأه الناس فى