فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 23

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

فإن الله عز وجل شرع لعباده مواسم الخيرات، ويسر لهم طرق الطاعات؛ فعلى العباد أن يغتنموا هذه المواسم ليحققوا أعلى الدرجات.

وإن من المواسم العظيمة التي حث الله عباده على اغتنامها أيام عشر ذي الحجة، وقد دلت الأدلة - كما سيأتي إن شاء الله - على أن هذه الأيام أفضل أيام العام، وقد اجتمع فيها عبادات عظيمة، وطاعات جليلة.

الأدلة الدالة على فضل عشر ذي الحجة تنقسم إلى قسمين:

الأول: ما ورد في فضلها جميعا.

والثاني: ما ورد في فضل بعض أيامها.

فأما القسم الأول، وهو ما ورد في فضلها جميعا, فمنه:

1 -قوله تعالى: (والفجر وليال عشر) [الفجر: 1 - 2] .

والمقصود بالليالي العشر: العشر الأول من ذي الحجة، كما ثبت ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما وعكرمة، وجاء هذا عن عبد الله بن الزبير ومسروق بن الأجدع ومجاهد والضحاك وغيرهم، وهو قول أكثر أهل العلم.

قال الإمام ابن جرير الطبري في «تفسيره» (30/ 168) :(اختلف أهل التأويل في هذه الليالي العشر, أي ليال هي؟ فقال بعضهم: هي ليالي عشر ذي الحجة.

ثنا ابن بشار ثنا ابن أبي عدي وعبدالوهاب ومحمد بن جعفر عن عوف عن زرارة عن ابن عباس قال: هي ليالي العشر الأول من ذي الحجة)ا. هـ.

ورواه أيضا بإسناد آخر فقال: حدثني يعقوب ثنا ابن علية أنا عوف به ( [1] ) .

ثم قال: (حدثني يونس أنا ابن وهب أخبرني عمر بن قيس عن محمد بن المرتفع عن عبدالله بن الزبير(وليال عشر) أول ذي الحجة إلى يوم النحر ( [2] ) ) ا. هـ.

ورواه أيضا عن مسروق ( [3] ) وعكرمة ومجاهد ( [4] ) وقتادة والضحاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت