فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 23

هذا وبالله التوفيق, والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد, وعلى آله وصحبه أجمعين, ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

( [1] ) قد روى ابن جرير هذا القول عن ابن عباس من ثلاثة طرق عنه، وبعضها صحيح؛ أحدها هذا, وهو من طريق أربعة كلهم من الثقات المشاهير - وهم: ابن أبي عدي وعبدالوهاب ومحمد بن جعفر وابن علية - عن عوف - وهو ابن أبي جميلة الأعرابي - قال: حدثنا زرارة بن أوفى قال: قال ابن عباس: ... فذكره.

والتصريح بالتحديث إنما وقع في رواية ابن علية دون باقي الروايات، وابن علية من كبار الحفاظ.

( [2] ) هذا الإسناد لا يصح، عمر بن قيس الأقرب أنه المكي المعروف بسندل، فقد ذكر في ترجمته أن ابن وهب يروي عنه، وشيخه أيضا مكي، وهذا يؤيد كون عمر بن قيس هو المكي المعروف بسندل، وهو متروك، أما محمد بن المرتفع فهو القرشي العبدري، وثقه الإمام أحمد، وقال: روى عنه ابن جريح وابن عيينة. وقال ابن سعد: ثقة قليل الحديث. وذكره ابن حبان في «الثقات» ، وذكره البخاري في «التاريخ الكبير» وقال: (سمع ابن الزبير) .

( [3] ) أخرج عبد الرزاق في «المصنف» (8120) عن معمر عن الأعمش عن أبي الضحى قال: سئل مسروق عن (لفجر وليال عشر) قال: هي أفضل أيام السنة.

قلت: وهذا إسناد لا بأس به.

ورواه ابن جرير الطبري في «التفسير» (30/ 169) : حدثنا ابن عبد الأعلى حدثنا ابن ثور عن معمر عن أبي إسحاق عن مسروق ... فذكره.

قلت: وهذا إما أن يكون اختلاف على معمر, فإن كان كذلك فالإسناد الأول هو الأصح؛ لأن عبدالرزاق أثبت الناس في معمر أو من أثبتهم فيه.

وإما أن يكون لمعمر في هذا الخبر إسنادان.

( [4] ) قال ابن جرير: (حدثنا ابن عبدالأعلى ثنا ابن ثور عن معمر عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد قال: ليس عمل في ليال من ليالي السنة أفضل منه في ليالي العشر، وهي عشر موسى التي أتمها الله له) ا. هـ.

هذا الإسناد فيه ضعف من أجل يزيد بن أبي زياد, فإنه لا يحتج به, ولكن يتسامح في مثل هذا, وما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

صلى الله عليه وسلم في هذا فيه الغنية والكفاية.

( [6] ) «التبيان في أقسام القرآن» (ص:3) .

( [7] ) وفي بعض النسخ زيادة (العشر) قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (2/ 459) : (قوله: «ما العمل في أيام افضل منها في هذه» كذا لأكثر الرواة بالإبهام, ووقع في رواية كريمة عن الكشميهني: «ما العمل في أيام العشر أفضل من العمل في هذه» ... والسياق الذي وقع في رواية كريمة شاذ مخالف لما رواه أبو ذر - وهو من الحفاظ - عن الكشميهني - شيخ كريمة - بلفظ: «ما العمل من أيام أفضل منها في هذا العشر» وكذا أخرجه أحمد وغيره عن غندر عن شعبة بالإسناد المذكور، ورواه أبو داود الطيالسي في «مسنده» عن شعبة فقال: «في أيام أفضل منه في عشر ذي الحجة» ، وكذا رواه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت