فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 23

أحب إلى الله عز وجل من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير؛ فإنها أيام التهليل والتكبير وذكر الله، وإن صيام يوم منها بعدل بصيام سنة، والعمل فيهن يضاعف سبعمائة ضعف».

قلت: وهذا لا يصح.

( [11] ) ورواه أبو داود الطيالسي - كما في «المسند» الذي جمع له - (2283) ، وأبو عوانة (ص 201 - الجزء المفقود) ، وابن أبي عاصم في «الجهاد» (157) ، والطحاوي في «المشكل» (2972) ، والخطيب في «موضح أوهام الجمع والتفريق» (1/ 385) ، والطبراني في «فضائل العشر» (7) ، وابن أبي الصقر (80) ؛كلهم من طريق زهير بن معاوية به.

قلت: إبراهيم بن المهاجر فيه ضعف.

وأخرجه ابن أبي عاصم في «الجهاد» (158) من طريق عبد الوارث، والطبراني في «فضل عشر ذي الحجة» (8) : من طريق عبد العزيز بن المختار عن يحيى بن أبي إسحاق به.

ويحيى بن أبي إسحاق هو الحضرمي البصري النحوي، وهو صدوق لا بأس به، وظنه بعض أهل العلم الأنصاري، وهو غلط؛ لأن الأنصاري لم يذكر راويًا عنه سوى يحيى بن أبي كثير بخلاف الحضرمي، فقد ذكر أن ممن يروي عنه عبد الوارث بن سعيد وابن علية، وهما ممن روى عنه هذا الحديث.

ولكن جاء هذا الحديث من طريق آخر: قال الإمام أحمد (6905) : ثنا إسماعيل قال ثنا يحيى بن أبي إسحاق حدثني عبدة ابن أبي لبابة عن حبيب بن أبي ثابت حدثني أبو عبد الله مولى عبد الله بن عمرو ثنا عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

صلى الله عليه وسلم، فذكر الحديث بنحو ما تقدم.

قال يحيى: فلقيت حبيب ابن أبي ثابت فسألته عنه فحدثني نحوًا من هذا. ا. هـ.

وهذا الإسناد فيه ضعف من أجل أبو عبد الله مولى عبد الله بن عمرو، فهو مجهول، ولكنه يتقوى بالإسناد الآخر، وأما المتن فهو صحيح.

ومسعود بن واصل لا يحتج به، وهو مقل، ولم يرو له من أصحاب الكتب الستة غير الترمذي وابن ماجه وليس له عندهما سوى هذا الحديث، وقد انفرد بهذا الحديث عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، وهذا مما يدل على بطلانه.

وقد ذكر أبو عيسى الترمذي لهذا الحديث علة أخرى، فقال بعد أن رواه:(هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث مسعود بن واصل عن النهاس.

قال: وسألت محمدا عن هذا الحديث فلم يعرفه من غير هذا الوجه، مثل هذا، وقال: قد روي عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن النبي صلى الله عليه وسلم

صلى الله عليه وسلم مرسلا شيء من هذا، وقد تكلم يحيى بن سعيد في نهاس بن قهم من قبل حفظه)ا. هـ.

وأخرجه ابن ماجه (1728) ، وأخرجه غيرهما، وذكره ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (925) ، وأعله بمسعود بن واصل والنَّهَّاس.

( [13] ) (في الأصل: على قوله) .

( [15] ) ووقع في بعض المصادر: يوم النفر بدل يوم القر.

(1) والمقصود بذلك هو رفع الصوت به وتأكيد المداومة عليه، ومن المعلوم أن هذا لا يكون إلا في عشر الأضحى وأيام التشريق، وفي الفطر من رمضان حتى تصلى العيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت