هذا ما جاء في فضلها عمومًا.
وأما القسم الثاني وهو ما جاء في فضل بعض أيامها، فمن ذلك:
1_ ما رواه الإمام أحمد (4/ 350) وأبو داود (1765) والنسائي في «الكبرى» (4098) والبخاري في «التاريخ الكبير» (5/ 34) وصححه ابن خزيمة (2866) وابن حبان (2811) والحاكم (4/ 246) كلهم رووه عن ثور - وهو ابن يزيد - قال: حدثني راشد بن سعد عن عبد الله بن لحي عن عبد الله بن قرط أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
صلى الله عليه وسلم قال: «أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القر ... » ( [15] ) .
وهذا إسناد جيد، ورجاله كلهم ثقات، وعبد الله بن قرط هو الأزدي الثمالي، نص البخاري على صحبته (5/ 34) فقال: «له صحبة» ، ثم ساق له هذا الحديث.
ويظهر من تنصيص البخاري على صحبته ثم روايته لحديثه هذا وعدم تعقبه بشيء؛ قوة هذا الخبر عند البخاري، والله تعالى أعلم.
وله قصة مع الرسول صلى الله عليه وسلم
صلى الله عليه وسلم أخرجها أحمد في مسند عبد الله بن قرط (2/ 75) .
ويوم النحر هو يوم العيد، وهو اليوم العاشر، وأما يوم القَرّ فهو اليوم الحادي عشر.
2_ ومما جاء في فضل بعض أيامها أيضًا على وجه الخصوص ما جاء عند أبي داود (2419) والنسائي (3004) , وصححه الترمذي (773) وابن خزيمة (2100) وابن حبان (3603) والحاكم (1/ 600) من حديث موسى بن علي عن أبيه عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
صلى الله عليه وسلم قال: «يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام» .
ولا يخفى أن أيام الأعياد أيام معظمة، ومن أعظم هذه الأيام يوم عرفة، وفضله ومكانته معلومة.
وغير ذلك من الأدلة التي تدل على فضل هذه الأيام؛ إما بعمومها أو خصوص بعضها.
فصل
في العبادات والسنن والآداب
المتعلقة بالعشر
اعلم وفقك الله أن العبادات التي تشرع في هذه الأيام تنقسم إلى قسمين:
الأول: عبادات خاصة لا تشرع إلا في هذه الأيام؛ كالحج والأضحية والتكبير (1) .
الثاني: عبادات مشروعة في هذه الأيام وفي غيرها.