ثم قال (6560) : حدثنا أبو النضر ويحيى بن آدم قالا: ثنا زهير عن إبراهيم بن مهاجر به ( [11] ) .
حديث آخر (حديث النهاس بن قَهْم) :
قال أبو عيس الترمذي في «الجامع» (758) : حدثنا أبو بكر بن نافع البصري ثنا محمود بن واصل عن النَّهَّاس بن قَهْم عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم
صلى الله عليه وسلم قال: «ما من أيام أحب إلى الله أن يتعبد له فيها من عشر ذي الحجة، يعدل صيام كل يوم منها بصيام سنة، وقيام كل ليلة منها بقيام ليلة القدر» .
هذا حديث باطل ( [12] ) .
قال ابن رجب في «اللطائف» (468) : (وهذا كله يدل على أن عشر ذي الحجة أفضل من غيره من الأيام من غير استثناء، هذا في أيامه فأما لياليه فمن المتأخرين من زعم أن ليالي عشر رمضان أفضل من لياليه لاشتمالها على ليلة القدر، وهذا بعيد جدا) ا. هـ.
وقال أبو عثمان النهدي: (كانوا يفضلون ثلاث عشرات: العشر الأول من ذي الحجة، والعشر الأول من المحرم، والعشر الأواخر من رمضان) .
وقال ابن ناصر الدين الدمشقي: (والأخبار مشعرة بتفضيل عشر ذي الحجة على العشرين المذكورين؛ لأن فيه يوم التروية ويوم عرفة ويوم النحر) ا. هـ.
ثم ذكر حديث جابر بطرقه وألفاظه وقال بعده: (وفي الحديث وما قبله دلالة على أن العشر أفضل أيام الدنيا ... إلى أن قال: وقال بعض الأئمة: يقال: مجموع هذا العشر أفضل من مجموع عشر رمضان؛ لأن هذا العشر أقسم الله عز وجل بفجر أول يوم منه، على قول( [13] ) الضحاك وغيره.
وأيضًا أقسم الله عز وجل بلياليه العشر على قول الجمهور، وصح عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
وهو العشر التي أتمها الله عز وجل لموسى عليه الصلاة والسلام في قوله تعالى: {وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة} [الأعراف: 142] قاله مجاهد.
وهو خاتمة الأشهر المعلومات المذكورة في قوله تعالى: {الحج أشهر معلومات} [البقرة:197] وهي: شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة، قاله عمر وعلي وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وابن الزبير، وأكثر التابعين، وبعضهم أخرج منه يوم النحر.
وهو الأيام المعلومات، قاله ابن عمر وابن عباس وطائفة من التابعين منهم الحسن وعطاء ومجاهد وعكرمة وقتادة وسعيد بن جبير ...
-إلى أن ذكر بعض ألفاظ وطرق حديث ابن عباس- ثم قال: وفي هذا دلالة على أن العمل في هذا ( [14] ) العشر وإن كان مفضولًا أفضل من العمل في غيره، وإن كان فاضلًا، وربما يزيد عليه بمضاعفة الثواب) ا. هـ من «فضل يوم عرفة» له (ص: 139 - 144) .