ورواه الترمذي (757) قال: حدثنا هناد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش به ولفظه: «ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر» الحديث.
ورواه ابن ماجه (1727) قال: حدثنا علي بن محمد ثنا أبو معاوية عن الأعمش به, ولفظه: «ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام، يعني: العشر» .
ورواه عبد الرزاق (8121) عن الثوري عن الأعمش به بلفظ: «ما من أيام أحب فيهن العمل، أو أفضل فيهن العمل من أيام العشر» .
وهذا الاختلاف في ألفاظ الحديث عند التحقيق ليس فيه فيه اختلاف من حيث المعنى, فهذه الروايات كلها متفقة على أن العمل في عشر ذي الحجة أفضل من العمل فيما سواها, لكن بعض هذه الرواية أصرح في الدلالة على ذلك ( [8] ) .
وظاهر هذا الحديث يدل على أن هذه الأيام هي أفضل أيام السنة، حتى من العشر الأخيرة من رمضان؛ لأن الرسول صلى الله عليه و سلم لم يستثن شيئا من الأيام سواها.
ويؤيد هذا ما جاء عند الدارمي (1774) قال: أخبرنا يزيد بن هارون أنا أصبغ حدثنا القاسم بن أبي أيوب عن سعيد عن ابن عباس t عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال: «ما من عمل أزكى عند الله عز وجل ولا أعظم أجرا من خير يعمله في عشر الأضحى ... » وذكر الحديث ثم قال: وكان سعيد بن جبير إذا دخل أيام العشر اجتهد اجتهادا شديدا حتى ما يكاد يقدر عليه.
وأخرجه الطحاوي في «المشكل» (2970) قال: حدثنا علي بن شيبة قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: حدثنا أصبغ بن زيد الوراق قال: حدثنا القاسم بن أبي أيوب عن سعيد بن جبير أنه كان يحدث عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه و سلم ... وذكر الحديث.
وقد جاء النص على ذلك صراحة فيما جاء من حديث أبي الزبير عن جابر رفعه: «أفضل أيام الدنيا أيام العشر يعني: عشر ذي الحجة ... » الحديث ( [9] ) .
حديث آخر (حديث ابن عمر) :
روى يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: «ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه من العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد» ( [10] ) .
حديث آخر (حديث عبد الله بن عمرو) :
قال الإمام أحمد (6559) : حدثنا أبو كامل ثنا زهير حدثنا إبراهيم بن المهاجر عن عبد الله بن باباه عن عبد الله بن عمرو قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
صلى الله عليه وسلم فذكرت الأعمال، فقال: «ما من أيام العمل فيهن أفضل من هذه العشر» ، قالوا: يا رسول الله، الجهاد _ وعند غيره: ولا الجهاد _ في سبيل الله؟ قال: فأكبره، فقال: «ولا الجهاد إلا أن يخرج رجل بنفسه وماله في سبيل الله، ثم تكون مهجة نفسه فيه» .