فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 87

وتبحث البرمجة اللغوية العصبية بالجانب العصبي؛ حيث يبحث في كيفية إدراكنا للعمليات العصبية. وتبحث أيضًا في الجانب اللغوي الذي يختص بطريقة التواصل مع الناس، وكذلك يبحث في طريقة تواصلنا مع أنفسنا.

ويقولون أيضًا: إن البرمجة تخبرنا أننا تشكلنا من خلال المعتقدات والقيم والسلوكيات، ومن خلال طريقة الكلام التي نتلقاها من الوالدين والأقران والمعلمين ووسائل الإعلام.

ويدعون أن البرمجة اللغوية العصبية تجمع كل ما سبق في مجموعة من المفاهيم الأساسية والنماذج والاستراتيجيات التي تساعدنا على أن نتواصل مع أنفسنا ومع الآخرين وأن نحقق ما نريد في حياتنا. وتساعدنا البرمجة اللغوية العصبية على الحصول على الصحة الفضلى. [1]

هذا ما يقوله أهلها عنها، وسيتضح أن هذا الكلام ليس إلا كذبًا وتدليسًا، وسيتضح أن ما يسمى بالبرمجة العصبية ما هو إلا خليط من أفكار وعقائد وعلوم، وأنه بوابة للشر، وإن كان مروجوها يعتمدون على بعض الجوانب في الإرشاد النفسي، وقد قاموا بالسطو عليها وسموها بالبرمجة، وحقها أن ترد إلى أهلها أصحاب الإرشاد النفسي، وسيضح الأمر أكثر إن شاء الله تعالى.

ولكنني سأعرض البرمجة وفوائدها كما يزعم أصحابها وأهلها، ثم أبين زيغها وعورها؛ حتى لا يخفى شيء من الحقيقة، وحتى يقارن القارئ بين ما يدعون وبين الحقيقة، و حتى لا ينخدع المسلمون بكل دعوة - وإن حلا كلام أهلها وإن ألبسوها غير لباسها - حتى يعلموا حقيقتها، ويسألوا أهل العلم عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت