بين هذه الوافدات وثيقة، والمظلة التي تظلها واحدة وإقبال الناس عليها جميعها بدوافع متشابهة والنتيجة الخطرة التي تنتظر السائرين في طريقها متقاربة.
والبرمجة اللغوية العصبية على ما بدا حتى الآن ـ بعد دراسة وتقص ـ ليست من الفكر الذي أصله عقدي كما في الماكروبيوتيك والريكي والتشي كونغ وسائر تطبيقات الطاقة، إلا أنها البوابة لكل هذه الأفكار من وجه، ومن وجه آخر فقد داخلتها ـ في بعض تطبيقاتها ـ لوثات مختلفة من معتقدات الشرق، ثم إنها تقود في مستوياتها المتقدمة ـ ما بعد مستوى المدرب ـ إلى مزيج من الشعوذة والسحر فيما يسمى بالهونا والشامانية التي هي معتقدات الوثنية الجديدة في الغرب.
وفيما يلي وقفة موضوعية مع البرمجة اللغوية العصبية
أولًا: وقفة مع المنهج العلمي Scientific Method
ويقصد بالمنهج العلمي تلك الإجراءات التي أجمع العلماء على استخدامها عبر العصور؛ لتكوين و تشكيل أو تمثيل صحيح لما يجري من وقائع وظواهر في العالم.
وحيث إن القناعات الشخصية، والقناعات الجماعية تؤثر على انطباعاتنا، وعلى تفسيرنا أو ترجمتنا للظواهر الطبيعية، فإن استخدام إجراءات معيارية قياسية منهجية يهدف للتقليل من هذا التأثر عند تطوير نظرية ما.
ومن المعلوم أن مراحل المنهج العلمي في الدراسات الكونية والإنسانية والاجتماعية تبدأ بالمشاهدات والملاحظات للظواهر، ثم تصاغ على أساسها الفرضيات، ثم إذا ثبتت بتجارب صحيحة وكانت لنتائجها مصداقية أو عدلت، ثم تمر النظرية أيضًا بتجارب وتختبر نتائجها لتكون حقيقة أو تقف عند حدود النظرية أو تلغى.
والمنهج العلمي يؤكد وجود الأخطاء الإحصائية عند ذكر النتائج واعتمادها، وهذه يمكن توقعها أو قياسها ومن ثم تضاف للنتيجة ويتم تعديلها. كما ينبه على الأخطاء النابعة من