"إن الهندسة النفسية تتجاهل الركن السادس من أركان الإيمان وهو: الإيمان بالقدر خيره وشره، لأنها قد أعدت لنا وصفة النجاح، أو حتمية النجاح، وبذلك تكون قد كفتنا كل الشرور، وكل الإخفاقات، وكل أنواع الفشل."
إن الفكر المادي المهيمن على الهندسة النفسية تكمن خطورته في أنه يسوق المسلم مع الوقت إلى التعلق بالأسباب المادية وتعطيل التوكل على الله، وهذا باب خطير من أبواب الشرك ينبغي الحذر منه.
ولما كان الحديث لا يزال موصولًا عن البرمجة اللغوية العصبية فأقول: إن ما يسمى بالعقل الباطن يعد من ركائز هذه الفلسفة، ولنقرأ عن ذلك ما كتبه أحد سدنة البرمجة اللغوية وهو: انتوني روبنز، في كتابه قدرات غير محدودة:(كنت أعيش في منزل أنيق ... ولكني كنت أريد مكانًا أفضل ... قررت أن أضع تصميمًا ليومي، ثم أعطي إشارة لعقلي الباطن لأخلق لنفسي هذه الحياة المثالية عن طريق ممارستها في خيالي ... لم يكن لدي أي أموال، ولكني قررت أنني أريد أن أكون مستقلًا من الناحية المادية.
وبالفعل حصلت على كل شيء كما رسمته في مخيلتي ... لقد هيأت لنفسي الجو الذي يغذي عقلي وقدرتي على الخلق والابتكار ... لماذا حدث كل هذا؟ لقد حددت هدفًا لنفسي، وكل يوم كنت أعطي عقلي رسائل واضحة ودقيقة ومباشرة تقول: إن هذا هو واقعي الذي أعيش فيه، ولأنني لدي الهدف الواضح المحدد، فإن عقلي الباطن قاد أفعالي وأفكاري إلى تحقيق الأهداف التي كنت أبغيها).