فيه ضعف؛ لفعله - صلى الله عليه وسلم- يعين على البعد عن المشتبه والأخذ بالحيطة. (25/ 233 - 238)
22 -الصلاة في مسجده صلى الله عليه وسلم مضاعفة. أما ما شاع بين الناس من أن الزائر يقيم ثمانية أيام حتى يصلي أربعين صلاة فهذا وإن كان قد روي في بعض الأحاديث:"إن من صلى فيه أربعين صلاة كتب الله له براءة من النار، وبراءة من النفاق" [1] إلا أنه حديث ضعيف عند أهل التحقيق لا تقوم به الحجة؛ لأنه قد انفرد به إنسان لا يعرف بالحديث والرواية، ووثقه من لا يعتمد على توثيقه إذا انفرد. فالحاصل أن الحديث الذي فيه فضل أربعين صلاة في المسجد النبوي حديث ضعيف لا يعتمد عليه. والزيارة ليس لها حد محدود، وإذا زارها ساعة أو ساعتين، أو يومًا أو يومين، أو أكثر من ذلك فلا بأس (17/ 405)
23 -حديث ابن عباس أن الرسول - صلى الله عليه وسلم- لبى بعدما صلى ركعتين، ثم لبى بعد ذلك، ثم لبى لما ركب، ثم لبى لما كان بالبيداء، قلتم ضعيف. فلما علة ضعفه؟
لأن فيه خصيفًا الذي ذكر (( أنه أحرم بعدما صلّى ) )رواه بعض أهل السنن لكنه ضعيف؛ لأن خصيفًا ضعيف سيء الحفظ. والمحفوظ أنه - صلى الله عليه وسلم- إنما لبى بعدما ركب الراحلة. (25/ 226)
24 -ما صحة هذا الحديث الوارد عن ابن عباس - رضي الله عنهما-: (( من أفرد ولم يصحب معه الهدي وسعى تحلّل وإن لم يتحلل رغم الأنف ) )وإن صح هذا الحديث فكيف يكون الإفراد بدون فسخ؟
هذا مشهور عن ابن عباس - رضي الله عنهما-، من طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة ولم يكن معه هدي فقد حل، فهذا رأي له - رضي الله عنه وأرضاه، والصواب أنه لا يتحلل إلا بالتحلل المعروف، فإن رأى التحلل حلق أو قصر وإلا فلا يحل ويبقى على إحرامه. (25/ 227)
25 -وجدت في مناسك الحج من كتاب شيخ الإسلام ابن تيمية ما معناه: أن المتمتع ما عليه إلا سعي واحد كالمفرد والقارن، واستدل بحديث جابر من رواية مسلم، هل هذا القول ثابت عنه أفيدونا أثابكم الله؟ [2]
نعم هذا موجود في منسكه - رحمه الله - ولكنه قول ضعيف، والصواب أن على المتمتع سعيين؛ لأنه قد ثبت من حديث عائشة وابن عباس. فحديث عائشة وابن عباس أعلى من حديث جابر، وحديث جابر محمول على أن مراده الذين ساقوا الهدي هم الذين سعوا سعيًا واحدًا. فالرسول - صلى الله عليه وسلم- وأصحابه هم الذين
(1) رواه الإمام أحمد في (مسند المكثرين من الصحابة) مسند أنس بن مالك برقم 12173
(2) - من أسئلة حج عام 1407 هـ، الشريط رقم 4.