النار.
وهل عد في العقلاء قط من قيل له: اجلس في الممملكة سنة ثم نقتلك؟ هيهات بل الأمر بالعكس، وهو أن العاقل من صابر مرارة الجهد سنة بل سنين ليستريح في عاقبته [1] .
قال الحسن: والله ما صدق عبد بالنار إلا ضاقت عليه الأرض بما رحبت، وإن المنافق لو كانت النار خلف هذا الحائط لم يصدق بها حتى يتجهم عليها.
تصل الذنوب إلى الذنوب وترتجي
درج الجنان لدى النعيم الخالد
ولقد علمنا أخرج الأبوين من
ملكوتها الأعلى بذنب واحد [2]
ونحن نسير في هذه الدنيا .. لا نرى لها نهاية ولا للحياة توقف حتى يفجأنا أمر الله وقدره ... نؤخر التوبة ... ونؤجل العمل ...
قال الحسن البصري: إن قومًا ألهتهم أماني المغفرة حتى خرجوا من الدنيا بغير توبة، يقول أحدهم: إني أحسن الظن بربي وكذب، لو أحسن الظن لأحسن العمل [3] .
(1) صيد الخاطر: 239.
(2) الجواب الكافي: 142.
(3) الجواب الكافي: 3.