* أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا ذر رضي الله عنه، وجميع المومنين، بتقوى الله عز وجل ... وكثيرا ما كان صلى الله عليه وسلم يوصي بها؛ ويأمر بها، يقول لأحدهم: عليك بتقوى الله، ولآخر: اتق الله ... لأنها، كما قال صلى الله عليه وسلم: رأس الأمر ... وهي خير زاد، قال تعالى: (وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ) (البقرة: 197) ...
* قال الجرجاني في التعريفات = التقوى في اللغة: بمعنى الاتقاء، وهو اتخاذ الوقاية، وعند أهل الحقيقة: هو الاحتراز بطاعة الله عن عقوبته، وهو صيانة النفس عما تستحق به العقوبة من فعل أو ترك، والتقوى في الطاعة: يراد بها الإخلاص، وفي المعصية: يراد بها الترك والحذر، وقيل: أن يتقي العبد ما سوى الله تعالى، وقيل: المحافظة على آداب الشريعة، وقيل: مجانبة كل ما يبعدك عن الله تعالى، وقيل: ترك حظوظ النفس ومباينة النهي، وقيل: ألَّا ترى نفسك خيرًا من أحد، وقيل: ترك ما دون الله؛ والمتبع عندهم، هو الذي اتقى متابعة الهوى، وقيل: الاهتداء بالنبي عليه السلام قولًا وفعلًا ...
* وقال صاحب الفروق اللغوية = الفرق بين التقوى والتُّقى- قيل: التقوى خصلة من الطاعة يحترز بها من العقوبة ... والتقى: صفة مدح لا تطلق إلا على من يستحق الثواب.
-الفرق بين التقوى والطاعة: الطاعة: الانقياد لمطلوب الشارع بما أمر به واجبا كان أم مستحبا ... والتقوى: كف النفس عما نهى الشارع عنه حراما كان أم مكروها.
* التقوى: اسم من وقيت، وأصلها الحفظ، ثم استعملت في مخافة الله / هامش شرح شافية ابن الحاجب.
* التقوى: صفة في النفس تحمل الانسان على فعل ما أمر الله به، والامتناع عما نهى عنه./ معجم لغة الفقهاء.
* وفي القرآن الكريم:
- (كَلِمَةَ التَّقْوَى) ، قال المفسرون: هي قول: لا إله إلا الله ... / وقيل: هي كلمة الإخلاص. / لا إله إلا الله وحده لا شريك، له له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير/ لا إله إلا الله، وحده لا شريك له./ لا إله إلا الله، والله أكبر. / شهادة أن لا إله إلا الله، وهي رأس كل تقوى./ لا إله إلا الله والجهاد في سبيله./ لا إله إلا الله، محمد رسول الله./ بسم الله الرحمن الرحيم./
- (وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ) : قال ابن الجوزي: وللمفسرين في لباس التقوى عشرة أقوال:
أحدها: أنه السمت الحسن، قاله عثمان بن عفان؛ ورواه الذيَّال بن عمرو عن ابن عباس.
والثاني: العمل الصالح، رواه العوفي عن ابن عباس.
والثالث: الإيمان، قاله قتادة، وابن جريج، والسدي؛ فعلى هذا، سمي لباس التقوى، لأنه يقي العذاب.
والرابع: خشية الله تعالى، قاله عروة بن الزبير.
والخامس: الحياء، قاله معبد الجهني، وابن الانباري.
والسادس: ستر العورة للصلاة، قاله ابن زيد.
والسابع: انه الدرع، وسائر آلات الحرب، قاله زيد بن علي.