الصفحة 4 من 20

ولقد أثبتت البحوث التربويّة أنّ التدريس الفعّال Effective Teaching يعتمد بالدرجة الأولى على شخصيّة المعلّم وذكائه ومهاراته التدريسيّة التي يتمتع بها. ويشير عالم من علماء التربية هو شاندلر Chandler إلى أنّ مهنة التدريس هي المهنة الأم The Mother Profession وذلك لأنها تعتبر المصدر الأساس الذي يمهد للمهن الأخرى ويمدها بالعناصر البشريّة المؤهلة علميًّا واجتماعيًّا وفنيًّا وأخلاقيًّا. ويعتقد المعلمون أنّ عملهم في مهنة التدريس هو خير ما يمكن أن يقدموا لمجتمعاتهم، وليس هذا فحسب، بل أنهم بعملهم إنّما يسهمون في تشكيل مستقبل تلك المجتمعات بتكوينهم لشخصيّات الشباب منذ نعومة أظفارهم، هؤلاء الشباب الذين يحملون عبء المسؤوليّة في مستقبل أوطانهم وشعوبهم [1] .

الإعداد هو صناعة أولية للمعلم ليكون قادرًا على مزاولة مهنة التعليم، وتقوم به مؤسسات تربوية متخصصة مثل معاهد إعداد المعلمين وكليات التربية أو غيرها من المؤسسات ذات العلاقة ... وبهذا المعنى يتم إعداد الطالب المعلم ثقافيًا وعلميًا وتربويًا في مؤسسته التعليمية قبل الخدمة. [2]

يقول الدكتور عمر بشير الطويبي مؤكدًا أهميّة الإعداد التربوي للمعلّمين"أنه ليس بإمكان أي فرد تحصل على قدر من المعرفة في ميدان تخصص معيّن مهما بلغ مستواه أن يعمل كمدرّس إلا إذا توفر عنده الإعداد التربوي المهني الذي يمكنه من العمل بالتدريس" [3] .

فالإعداد الكامل للمعلّم يتضمن أربعة عناصر هي:

1 -التربية الحرّة وهي التّربية العامة ويقصد بها غير التخصصيّة، أو الجزء من التربية التي يحتاج إليه كل مواطن لتكمل مواطنته الصالحة.

2 -الدراسة المتعمّقة للمادّة المطلوب تدريسها.

3 -الدّراسات المهنيّة النظريّة باعتبارها ميدانًا مختلفًا عن المهارات العمليّة في ميدان التّدريس.

(1) 1 - عبدالسلام الجقندي، دليل المعلم العصري في التربية وطرق التدريس، ص 349 - 350.

(2) 2 - عبدالسلام الجقندي، دليل المعلم العصري في التربية وطرق التدريس، ص 355 - 356.

(3) 3 - عبدالسلام الجقندي، دليل المعلم العصري في التربية وطرق التدريس، ص 348.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت