فالمعلم لا يكتسب خلال فترة إعداده سوى الأسس التي تساعده على البدء في ممارسة المهنة، وعليه يكون بحاجة ماسّة لمواصلة الدراسة والاطلاع على كل جديد في العلوم التربويّة، حتى لا يصيبه الركود في القدرة والأداء، (إذ ليست هناك مهنة يكون الاستمرار في النمو فيها بالغ الأهمية كمهنة التدريس، لأن كفاءة التدريس تتطلب مجهودات خاصة ومتواصلة) [1] [2]
ويوجد أسلوبان رئيسيان لإعداد المدرسين حسب النظم المتبعة في الجامعات وهما:
ويقصد به تفرغ الطالب للدراسة بإحدى كليات الجامعة ذات الصلة بإعداد المعلمين لمدة أربع سنوات يحصل بعدها على شهادة التخصص العملي الذي درسه في كليته، ثم يلتحق بكلية التربية لدراسات ما بعد الليسانس أو البكالوريوس لمدة سنه واحدة يؤهل فيها الطالب تربويًا للعمل بمهنة التدريس، يمنح بعدها إجازة التدريس. ويتميز هذا النظام بتمكين الطالب من الدراسة الأكاديمية المتعمقة. إذ يتفرغ لها، ثم يتفرغ لدراسة المواد التربوية مدة عام. ويؤهله ذلك لنجاح في كلا الأمرين، أكاديميًا وتربويًا. وهناك نظام آخر يسمى (النظام التتابعي الوظيفي) ويقصد به التحاق الطالب منذ تخرجه من الثانوية بإحدى الكليات لدراسة التخصص على أن يدرس في نفس الوقت مواد تربوية معينة تهيئه لمهنة التعليم [3] .
ثانيًا: النظام التكاملي:
وهو النظام الذي يتزامن فيه الإعداد الأكاديمي والمهني للطالب بأن توزع مواد التخصص والمواد المهنية والثقافة العامة على سنوات الدراسة ويقوم الطالب المعلم بدراسة المواد التخصصية والمهنية والثقافية بصورة متواكبة طيلة سنوات الإعداد يحصل في نهايتها على درجة البكالوريوس في الآداب والتربية أو في العلوم التربويّة.
خصائص وصفات المعلم المسلم:
المُعلّم هو حجر الزاوية في العملية التربويّة التعليميّة، فالإصلاح الذي ننشده هو أن يكون المعلّم مربيًا يعمل على تحقيق أهداف التربية في كل مرحلة من مراحل التعليم. وبذلك ينبغي أن
(1) - جبرائيل بشارة، تكوين المعلم العربي، ص 73.
(2) - عبدالسلام الجقندي، دليل المعلم العصري في التربية وطرق التدريس، ص 363 - 364.
(3) - رشدي طعمية، المعلم - كفاياته - إعداده - تدريبه، ص 234 - 235.