الصفحة 24 من 51

ففي صحيح البخاري رحمه الله تعالى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: /خطأ! مرجع الارتباط التشعبي غير صحيح.//.

3 -ويمنع المحرم من قتل الصيد حال الإحرام، وفي الحرم، قال تعالى: /يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم //أي لا تقتلوا الصيد وأنتم محرمون بالحج أو العمرة، ولا تقتلوا الصيد عند الحرم، فكلاهما مراد بالآية، فيحرم الاصطياد حال الإحرام، وفي الحرم، بإجماع المسلمين وعليه الجزاء.

والمراد كل حيوان متوحش مأكول اللحم، مثل الظباء والأرانب والحمام والجراد والحمار الوحشي. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ولا يصطاد- يعني المحرم- صيدا بريا، ولا يعين عليه، ولا يذبحه، ولا يصطاد بالحرم صيدا وإن كان من الماء كالسمك على الصحيح، بل ولا ينفر صيده، مثل أن يقيمه ليقعد مكانه.

4 -تعمد استعمال الطيب بعد الإحرام في الثوب أو البدن أو غيرهما.

أما الطيب الذي يتطيب به قبل الإحرام، فإنه لا يضره بقاؤه بعد الإحرام، لأن الممنوع بعد الإحرام، ابتداء الطيب دون استدامته. وفي الحديث قال صلى الله عليه وسلم: /خطأ! مرجع الارتباط التشعبي غير صحيح.//لأنهما من الطيب.

وقد حكى ابن رشد والنووي- رحمهما الله- إجماع الأمة على تحريم لبس ما مسه الورس والزعفران، والرجل منهي عن التزعفر خارج الإحرام، ففيه أشد، وألحقوا بهما جميع ما يقصد به الطيب، فإن الشارع نبه بهما على اجتناب الطيب وما يشبههما في ملاءمة الشم، فيؤخذ منه تحريم الطيب مطلقا على المحرم من رجل أو امرأة، وهو مجمع عليه فيما يقصد به التطيب كما سبق.

وقال بعض أهل العلم: نبه النبي صلى الله عليه وسلم بالورس والزعفران على ما هو أطيب منهما كالمسك والعنبر ونحوهما، وإذا حرم في الثوب ففي البدن أولى. وفي الحديث قال صلى الله عليه وسلم ليعلى بن أمية: /خطأ! مرجع الارتباط التشعبي غير صحيح.//. وفى البخاري قال صلى الله عليه وسلم: /خطأ! مرجع الارتباط التشعبي غير صحيح.//. وقال في الذي وقصته راحلته يوم عرفة: /خطأ! مرجع الارتباط التشعبي غير صحيح.//. وذكر بعض أهل- العلم أن من حكمة تحريم الطيب كونه داعيا إلى الجماع، ومنافيا لحال الحاج، فإن الحاج أشعث أغبر قد أعرض عن زينة الدنيا وملاذها، وجمع همه على الآخرة، وظهر بمظهر الخاشع الذليل المتذكر للقدوم على ربه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت