الصفحة 46 من 51

أن أعمال يوم العيد التي يشترك فيها جميع الحجاج ثلاثة هي:

* رمي جمرة العقبة.

* الحلق أو التقصير.

* طواف الإفاضة والسعي بعده لمن عليه سعي.

فمتى ما فعل اثنين من هذه الثلاثة أيا كانت حل التحلل الأول، الذي يحل له كل شيء حرم عليه بالإحرام إلا النساء، فإذا فعل الثالث حل التحلل التام، الذي يحل له كل شيء حرم عليه بالإحرام حتى النساء. وأما نحر الهدي فإنه لا يلزم من الحجاج إلا المتمتعين والقارنين فليس مما يشترك فيه كل الحجاج.

وينبغي أن تكون أعمال يوم النحر مرتبة- إن تيسر- كما يلي:

الرمي، ثم ذبح الهدي لمن عليه هدي، ثم حلق الرأس أو تقصيره، ثم الطواف والسعي لمن عليه سعي.

فإن ذلك أفضل وهو فعل النبي صلى الله عليه وسلم، وإن قدم شيئا منها على الآخر أو أخره عنه فلا حرج في ذلك.

ثبت في الصحيح من حديث ابن عمر- رضي الله عنهما- قال: /خطأ! مرجع الارتباط التشعبي غير صحيح.//. فإقامة الحجاج بمنى يوم النحر وأيام التشريق مشروعة إجماعا، وكذلك المبيت معظم ليلتي الحادي عشر والثاني عشر وهو واجب- على غير السقاة والرعاة ومن في حكمهم- عند أحمد وغيره، لما في السنن وغيرها أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص للرعاة في البيتوتة عند منى، وفي الصحيحين: /خطأ! مرجع الارتباط التشعبي غير صحيح.//. وكان عمر رضي الله عنه يقول: لا يبيتن أحد من الحجاج ليالي منى وراء العقبة. فدلت هذه الآثار على أن المبيت بمنى ليلة الحادي عشر والثاني عشرو الثالث عشر لمن غربت الشمس بها واجب يتعرض تاركه للإثم ويلزمه فدية إلا من عذر ولهذا رخصه النبي صلى الله عليه وسلم لأهل الأعذار

ويرمون الجمرات الثلاث يومي الحادي عشر ويسمى يوم القر- وذلك لاستقرار الناس فيه في منى- وكذلك يرمون الجمرات يوم الثاني عشر كل ذلك بعد الزوال- ويمتد وقته إلى غروب الشمس- كل جمرة بسبع حصيات، ففي كل يوم يرمون إحدى وعشرين حصاة. ودليل ذلك ما في صحيح مسلم عن جابر- رضي الله عنه- قال: /خطأ! مرجع الارتباط التشعبي غير صحيح.//. وفي البخاري عنه قال: /خطأ! مرجع الارتباط التشعبي غير صحيح.//. وفيه عن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال: /خطأ! مرجع الارتباط التشعبي غير صحيح.//.

وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول: /خطأ! مرجع الارتباط التشعبي غير صحيح./رواه مالك وغيره. فدلت هذه النصوص الصحيحة على أن ابتداء الرمي بعد الزوال هذه الأيام من النسك الذي بينه النبي صلى الله عليه وسلم وأخذه عنه أصحابه.

ويجب الترتيب في رمي الجمرات أيام التشريق، فيبدأ بالجمرة الأولى وهي الصغرى أقرب الجمرات لمسجد الخيف فيرميها بسبع حصيات- وتقدم أن الحصاة بحجم الأنملة وهي رأس أصبع اليد الذي فيه الظفر-، يكبر مع كل حصاة، ثم يقف فيدعو طويلا، ثم ينصرف إلى الجمرة التي تليها وهي الوسطى فيرميها كالتي قبلها، ثم يقف ويدعو طويلا، ثم ينصرف إلى جمرة العقبة أبعد الجمرات من منى فيرميها كذلك ولا يقف عندها بل ينصرف إذا رمى، فهذا فعله صلى الله عليه وسلم. ففي صحيح البخاري عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما-: /خطأ! مرجع الارتباط التشعبي غير صحيح.//.

ثم بعد الرمي يوم الثاني عشر بعد الزوال، من أحب أن يتعجل جاز له ذلك، ويخرج من منى قبل غروب الشمس ويسمى النفر الأول، ومن تأخر وبات بمنى ليلة الثالث عشر ورمى الجمرات يوم الثالث عشر بعد الزوال فهو أفضل وأعظم أجرا، سمى النفر الثاني لقوله تعالى: /فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى واتقوا الله واعلموا أنكم إليه تحشرون //. فالتعجل إنما يكون يوم الثاني عشر وأما الحادي عشر فهو يوم قر لا نفير فيه، لان النبي صلى الله عليه وسلم رخص في التعجل يوم الثاني عشر وأما هو صلى الله عليه وسلم فلم يتعجل، بل أقام بمنى حتى رمى الجمرات يوم الثالث عشر بعد الزوال، ثم ارتحل قبل أن يصلي الظهر فعلى الحجاج أن يتقوا الله في جميع مناسكهم والتقوى إنما تكون باتباع النبي صلى الله عليه وسلم وترك مخالفته، فمن اتقى الله فلا إثم عليه سواء تعجل أو تأخر ومن لم يتق الله لحقه الإثم وتعرض للخطر.

الأول: شرع رمي الجمرات لإقامة ذكر الله واتباع إبراهيم خليل الله، روى الإمام أحمد وأبو داود وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: /خطأ! مرجع الارتباط التشعبي غير صحيح.//.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت