فيقفون عند المشعر الحرام أوحين نزلوا من مزدلفة مستقبلين القبلة، ويكثرون من ذكر الله وتكبيره ودعائه والتضرع إليه، رافعين أيديهم حتى يسفروا جدا وحيثما وقفوا من مزدلفة جاز لقول النبي صلى الله عليه وسلم: /خطأ! مرجع الارتباط التشعبي غير صحيح./رواه مسلم /.
رابعا: الدفع إلى منى
فإذا أسفروا جدا انصرفوا إلى منى قبل طلوع الشمس- إن أمكن- فإنه صلى الله عليه وسلم دفع قبل أن تطلع- الشمس وذلك لتحقيق مخالفة أهل الشرك في الجاهلية، فإنهم كانوا لا ينصرفون إلا بعد طلوع الشمس، يقول قائلهم: أشرق ثبيركيما نغير. والسنة أن تلتقط حصى الجمرات التي ترمي بها جمرة العقبة يوم العيد- وعددها سبع- من الطريق في مسير الحجاج إلى منى فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الفضل بن عباس أن يلقطها له غداة العقبة وهو على ناقته فلقط له سبع حصيات مثل حصى الخذف /ومن أي موضع التقطها من الحرم أجزأ من منى أو غيره.
وعليهم أن يكثروا من ذكر الله تعالى وتكبيره واستغفاره في مسيرهم، فإذا وصلوا محسرا- وهو واد بين مزدلفة ومنى- أسرعوا قليلا قدر رمية بحجر.
فإذا وصلوا منى اتجهوا إلى جمرة العقبة لرميها، فإن رميها هو أول عمل يقوم به الحاج- إن أمكن- فإنه تحية منى والأولى أن لا يشتغل قبله بشيء وهو يوافق صلاة العيد في الأمصار ولذا ليس في منى صلاة عيد على الحجاج. فعن جابر رضي الله عنه قال: /خطأ! مرجع الارتباط التشعبي غير صحيح.//.
فإذا وصلوا إلى الجمرة قطعوا التلبية قبل الشروع في رميها، فإنهم حينئذ شرعوا في التحلل، ثم يرمونها بسبع حصيات متعاقبات. ويستحب له عند رميها أن يجعل منى عن يمينه والكعبة عن يساره وجمرة العقبة أمامه ثم يرقيها بسبع حصيات متعاقبات يرفع يده مع كل حصاة ويكبر مع كل حصاة.
وينبغي أن يراعى في رمي الحصى ما يلي:
1 -أن تكون كما أرشد النبي صلى الله عليه وسلم، ابن عباس بقوله: /خطأ! مرجع الارتباط التشعبي غير صحيح./. وحصى الخذف قريب في الحجم من حب الزيتون الذي ليس بكبير، وقريب من الأنملة وهي رأس إصبع اليد الذي فيه ظفر.
قلت: وفي الحديث: /فجعل صلى الله عليه وسلم يقبضهن في كفه، ويقول: أمثال هؤلاء فارموا، ثم قال: أيها الناس إياكم والغلو في الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين //.