الصفحة 4 من 51

التواخي والتثاقل عن فعل ما أمرالله به، وأن الإنسان قد يحال بينه وبين ما يريد بالموت أو غيره، كقوله سبحانه: /أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شيء وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم //. فقد يقترب الأجل فيضيع عليهم الأجر بعدم المبادرة قبل الموت، حيث يعاجلهم الموت ولما يفعلوا فيصبحوا من الخاسرين النادمين، ففي الآية دليل واضح على وجوب المبادرة إلى الطاعة خشية أن يعاجل الموت الإنسان قبل التمكن منها.

فهذه الأدلة العامة مع ما سبق من الأدلة الخاصة، تفيد وجوب الحج على الشخص فور استطاعته، وأنه إذا تأخرعن ذلك كان في عداد المفرطين الجديرين بفوات الخير إلا أن يتداركهم الله برحمة منه وفضل، فاغتنموا فرصة الاستطاعة والإمكان على هذه الفريضة قبل فواتها وعجزكم عن أدائها بحادث موت أو غيره من العوارض المانعة. ولأحمد عنه صلى الله عليه وسلم قال: /خطأ! مرجع الارتباط التشعبي غير صحيح./.

وكان فرض الحج على الصحيح سنة تسع من الهجرة ولكن لم يتمكن النبي صلى الله عليه وسلم من الحج تلك السنة لاسباب ذكرها أهل العلم منها:

1 -أن الله تعالى كره له أن يحج مع أهل الشرك وفيهم الذين يطوفون بالبيت عراة، ولهذا بعث الصديق رضي الله عنه تلك السنة يقيم الحج للناس ويبلغهم أن لا يحج العام مشرك ولا يطوف بالبيت عار 2 - أن ذلك من أجل استدارة الزمان حتى يقع الحج في وقته الذي شرعه الله. 3 - أو لعدم استطاعته صلى الله عليه وسلم الحج تلك السنة لخوف منعه ومنع أكثر أصحابه. 4 - أو لأجل أن يتبلغ الناس أنه سيحج العام القادم ويجتمع له الجم الغفير من الناس ليبين لهم المناسك ويوضح لهم الأحكام ويضع أمور الجاهلية، ويودعهم ويوصيهم في خاصة أنفسهم وأهليهم وذويهم وغير ذلك.

قلت: ولعل هذه الامور كلها مرادة له صلى الله عليه وسلم ومن ذلك أن يوسع على الناس، ويبين لهم جواز التأخير مع العذر رحمة بهم وشفقة عليهم والله أعلم.

تعريف العمرة

العمرة لغة: الزيارة.

وشرعا: زيارة بيت الله الحرام على وجه مخصوص وهو النسك المعروف المتركب من الإحرام والتلبية، والطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة، والحلق أو التقصير

حكم العمرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت