بكى، فقيل له: ما يبكيك؟ فقال: والله ما أبكى لذنب أعلم أني أتيته، ولكني أخاف أن أكون قد أذنبت ذنبًا حسبته هينًا وهو عند الله عظيم [1] .
التفت يمنة ويسرة بحركة سريعة .. وهم بما يريد .. وضع لثامًا على وجهه ثم أطلق لسيارته العنان متجاوزة إشارة المرور الحمراء .. التي يعرف منذ الصغر أنها تعني التوقف .. هز رأسه فرحًا بهذا الانتصار وتجاوز الإشارة .. كأنه دخل القدس فاتحًا!!
أوقف سيارته عند الإشارة وتنحنح .. ثم عدل من وضع رأسه ..
بدأ بمن عن يمينه .. التفت إليهم برأسه كاملًا حتى رأى كل من في السيارة المجاورة .. ثم التفت إلى السيارة التي خلفها .. ثم التفت يسرة ليفعل مثل ذلك!! ولم تفته السيارة البعيدة فقد أصلح من جلسته وأمال جسمه حتى يرى من بداخلها!!
ارتفع صوته داخل إحدى محلات الملابس وبدا له أنه -ملك الغابة- أخذ يفاصل من أجل ريالات بسيطة .. وأسمع كل من في المكان صوته ..
لحظات ثم .. هدأت الأمور .. وأرجع له البائع بعد جدال طويل ريالين .. وخرج.
(1) الثبات عند الممات: 94