بطشت بيدي، ولا نهضت على قدمي حتى أنظر أعلى طاعة أو على معصية؟ فإن كانت طاعة تقدمت، وإن كانت معصية تأخرت [1] .
في أيام الإجازات والعطل جعلتُ جُل وقتي للدعوة .. خاصة أنني أرى الكثير من الشباب أوقاته تهدر وأيامه تضيع.
هنا أراهم على شاطئ البحر .. بين غناء ولعب ولهو .. إضاعة للأوقات .. وترك للواجبات .. واستهانة بالحرمات ..
في تلك الأيام .. أشعر بسعادة غامرة وصفاء لا حد له .. أحمد الله على القبول وأصبر على ما يصيبني فأنا في جهاد .. وإن كان ما يصيبني شيئًا لا يذكر ولله الحمد ..
لا أستعجل النتائج وليست مهمتي تتبع ذلك .. بل همي الأول أن اقتفي أثر الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومنهجه في الدعوة. بجهد بسيط أنبه الغافل وأذكر الناسي .. مدخلي إلى ذلك الكلمة الطيبة .. والابتسامة المشرقة .. أستعين بأسهل الوسائل وأيسرها .. الكتاب والشريط ..
الفرح الذي يغمرني بين حين وآخر هو سرعة التأثر وقرب الاستجابة .. بل أحيانًا لا أتجاوز خطوات حتى أرى أثر الدعوة على البعض .. وتطرق أذني بين حين وآخر دعوات تهز قلبي.
(1) جامع العلوم والحكم: 93