الصفحة 27 من 60

صاحبا لنفس الخفيفة هذا .. ثقيل في بيته .. لا يرفع كأس ماء .. ولا فنجان شاي أو قهوة .. بل ما عرفت زوجته وأبناؤه أن الأب يخرج مع عائلته ..

بل كل ما تعرفه وتشاهده .. أن الأب يخرج منذ سنوات مع شباب مثله!! أما هم ففي المنزل نهاية كل أسبوع بدون أب!!

تمر أمامه امرأة مسلمة لم يظهر منها شيء .. ولكنه ترك لعينيه العنان .. تتابع خطواتها وتلحظ حركاتها .. أتبعها البصر .. ثم أتبعها البصر حتى اختفت!!

يبتسم في وجه القريب والبعيد .. والكبير والصغير .. دائم الابتسامة .. كثير الترحيب .. باشا .. هاشا في وجه كل إنسان .. ولكن الأمر يختلف هناك ..

لا يهش ولا يبش ولا يسلم إلا بصوت خافت .. بل ربما لم يصافحه منذ شهور!!

إنه ليس يهوديًا ولا نصرانيًا ولا مجوسيًا ولا بوذيًا!!

إنه شقيقه من أمه وأبيه .. يفوقه علمًا ويفضله ورعًا .. ويزيد عنه تقى .. سقطت المقاييس واختلت الموازين.

وهو واقف رأى من تسير أمامه كاشفة الوجه .. مظهرة اليدين .. تفرس في وجهها .. ثم فجأة تذكر .. وصرف البصر.

لكنه نسي أن يقول لها: عليك بالستر يا أختي المسلمة!!

ما بعد الصوت:

قال الحسن رضي الله عنه: ما ضربت ببصري ولا نطقت بلساني ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت