الصفحة 46 من 60

من عزم منكم في هذا العام على الحج فليأتني بنفقته حتى أكون أنا أنفق عليه، فيأخذ منهم نفقاتهم. ويكتب على كل صرة اسم صاحبها ويجعلها في صندوق، ثم يخرج بهم في أوسع ما يكون من النفقات والركوب وحسن الخلق والتيسير عليهم، فإذا قضوا حجهم يقول لهم: هل أوصاكم أهلوكم بهدية؟ فيشتري لكل واحد منهم ما أوصاه أهله من الهدايا، فإذا رجعوا إلى بلادهم بعث من أثناء الطريق إلى بيوتهم فأصلحت وبيضت أبوابها ورمم شعثها، فإذا وصل إلى البلد عمل وليمة بعد قدومهم ودعاهم فأكلوا وكساهم ثم دعا بذلك الصندوق ففتحه وأخرج منه تلك الصرر، ثم يقسم عليهم أن يأخذ كل واحد نفقته التي عليها اسمه فيأخذونها وينصرفون إلى منازلهم [1] .

استأجره بيت مال المسلمين ليكون أجيرًا يعمل في الدائرة الفلانية .. ولكنه غفل عن ذلك وأصبح الآمر الناهي .. عبوس في وجه المسلم المراجع .. وتعطيل لمصالح الضعيف والعاجز .. -وراجعنا بكرة- أصبحت سمة من سمات عمله ..

لا يأتي إلا متأخرًا ويخرج مبكرًا قبل نهاية الدوام .. وفرط في عقد بينه وبين من استأجره على أن يكون الدوام كاملًا بدون

(1) البداية والنهاية: 10/ 203

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت