تتبسط معه .. والخمار يتحرك عن مكانه .. تؤانسه بالمحادثة .. فلا بد من ذلك مع الضيف ومن أولى بذلك من الحمو؟!
عباءتها على كتفها .. تغلق باب السيارة مع السائق متجهة إلى محل الخياطة .. أمامها في المحل خمسة رجال .. ولكنها لا تبالي ..
ترفع غطاء وجهها .. وتظهر مفاتن جسمها .. النحر باد والصدر مفتوح .. تتحدث معه وكأنها تحدث والدتها أو جدتها .. هذا من هنا .. وهذا كذا ..
وحين ألقت بكل المعلومات المطلوبة بتفصيل دقيق غطت وجهها والتفتت إلى الشارع.
لم يكن في الطريق سوى رجل واحد طاعن في السن على بعد مائة متر .. ورغم ذلك عفافًا وحياء وتدينًا غطت وجهها!!
وهي تدخل إلى محل بيع العطور .. أطلقت العنان لحاسة الشم أن تميز الأجود والأفضل .. ثم أرهفت السمع للبائع وهو يقول: هذا للسهرة .. هاتي يدك لأضع عليها عينة!! ثم هذا للحفلات!!
تتوالى الضحكات معها .. هاتي يدك الأخرى .. فهذه لن تميزي بها الروائح بعد العينات التي وضعتها ..
تسلم يدها الأخرى .. ويستمر حديث الهزل وعرض العطور وشم الروائح .. وهي في دلال وغنج .. هذا يصلح .. هذا رائحته قوية .. وهذا مثير .. ثم تطلق تنهدًا .. هذا عطر هادئ!!