869)والحق أن ترتيل الأذكار على هيئة الغناء والوقوف على فواصل السجع من البدع والمحدثات، لا سيما إن صاحبه دف أو رقص، أو تمايل، كما هو حال المبتدعة من الصوفية وغيرهم.
870)والحق أنه لا يجوز ضرب الطبل في الأعياد مطلقا لا للرجال ولا للنساء، لكن لعب الرجال بالسيوف والحراب والبنادق بلا طبول لا بأس به في العيد.
871)ومن اتخذ الرقص دينا وقربة وعبادة يتعبد بها لله تعالى فحقه أن ترقص الدرة على رأسه حتى تخرج الشياطين من دبره.
872)والتمثيل المعمول به عند أهل الفن وهو التمثيل المتحلل من قيود الشرع، والمقترن بأنواع المحرمات، وهو غالب التمثيل في هذه الأزمنة، فإنه يحصل فيه كشف العورات والاعتداء على الحرمات وموت الغيرة، واختلاط النساء بالرجال الأجانب، مع ما فيه من الكذب الصريح، والسخافة المتناهية، وانحلال القيم، وموت الحياء، والتبرج والسفور، وانتشار الفتن، والدعوة إلى الفواحش، وقتل الأخلاق الرفيعة السامية بتعليم سفاسف الأخلاق ورديئها من الكذب والخيانة والسرقة والقتل، ومفاسده لاتحصى كثرة، ولا أعلم بين أهل العلم لراسخين خلافا فيه منعه وتحريمه، وسد الذريعة يقضي بسد هذا الباب كله، لأن الناس من عادتهم التوسع فيما أذن لهم فيه إلى التجاوز لما لم يؤذن لهم فيه، فالتمثيل كله لا يجوز، ولا ينبغي احترافه، وأعني بذلك التمثيل بالمعنى الاصطلاحي عند أهله.