بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي من علينا بالهدى، ويسر لنا تحصيل العلم تيسيرا، وجعلنا من خير أمة أخرجت للناس، وامتن علينا بالتوفيق لمتابعة الدليل، فلا نتعصب لرأي ولا لمذهب ولا لعالم، وإنما الحق ضالتنا، والحمد لله الذي مهد لنا الطريق لنيل الدرجات العلى في تقييد العلم والتأليف فيه، فله الحمد وحده ظاهرا وباطنا وسرا وعلانية، سبحانه لا نحصي ثناء عليه، هو كما أثنى على نفسه، وأقسم بالله تعالى أنني لولا فضل الله تعالى وتوفيقه وحسن هدايته ورعايته وعظيم منته لما كنت شيئا ولما عرفت الطريق الصحيح في تحصيل العلم، ولكني كنت أدعوه كثيرا بأن يعلمني ويهديني إلى تحصيل العلم مقرونا بالعمل، فاستجاب الله لي بمحض فضل منه ومنة لا باستحقاق، وأعطاني من جزيل نعمه، ما لا أستحق منه ولا عشر معشار معشاره، لكنه فضله الذي لا نهاية ولا حدود له، وله علي من الفضل مالا أستطيع أن أوفي ولا جزءا من أجزاء شكره، فالفضل عظيم والشكر قليل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم، وأسأله جل وعلا أن يغفر لي هذا التقصير العظيم في شكره وحمده والثناء عليه وحسن عبادته، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا، أما بعد: ـ
فهذه خلاصة الترجيحات في كثير من المسائل الشرعية التي كنت قرأتها ونظرت في أدلتها، وعلقتها على طرة كل كتاب قرأته، فكل ترجيحات كتاب معلقة عليه، وقد نسيت أكثرها، إلا ما يكثر سؤال الناس عنه،