الصفحة 30 من 151

213)والحق أن ألفاظ الأذكار التي يتعبد بأعيان ألفاظها لا يجوز تغيير ألفاظها بشيء آخر ولو كانت الكلمة مرادفة لها، كالقرآن وألفاظ الأذان والإقامة والإعلام في صلاة الكسوف، ونحوها.

214)والأصل في الذكر الإطلاق عن الصفة فمن قيد استحبابه بصفة معينة فإنه مطالب بالدليل لأن الأصل وجوب بقاء المطلق على إطلاقه ولا يقيد إلا بدليل وتقرر أن الأصل هو البقاء على الأصل حتى يرد الناقل.

215)والأقرب عندي في السبحة التفصيل: ــ فإن كان يقصد بها التعبد لله تعالى بذاتها أي كان يعتقد أن التسبيح بها أفضل من عقده بالأصابع فهذا بدعة، وإن كان يتخذها لمجرد ضبط العد فقط إما لعدم معرفته للعد، وإما لأنه ذو ذكر بأعداد كبيرة وتثقل نفسه عن إعادته إن أخطأ فيه ولا يقصد التعبد بها لذاتها فهذا جائز لا مانع فيه، وإما أن يتخذها لمجرد الزينة فهذا يفصل فيه العرف فإن كان العرف المتقرر في بلده التزين باتخاذ السبحة فلا بأس بها لأن الأصل في الزينة الحل إلا بدليل، ولأن العادة محكمة، وإن كان عرف بلده لا يعرف التزين بها فالأولى لها أن لا يتخذها لأنها قد تدخله في الرياء أو تكون فرعا من فروع النهي عن ثوب الشهرة، وإما أن تتخذ للرياء والمفاخرة فهي حرام بلا شك، والأفضل عندنا عقد الذكر بالأصابع لمن قوي عليه بلا غلط، والله أعلم.

216)واتفق الفقهاء على أن التمايل في الذكر مما لا أصل له في الشرع المطهر فهو من البدع فاحذره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت